آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

فوضى الكلام !

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

هل تمكن الإعلام العربي، وخاصة الفضائيات العربية من فهم طبيعة وخطورة التطورات الأخيرة في منطقة الخليج العربي؟ في الحقيقة لا، ولست أدعي أنني أملك الإجابات على الأسئلة المحيرة، ولكن الصورة المشوشة في ذهني ناجمة عن الخطأ الذي ارتكبته لمجرد التفكير في استخلاص أي نتيجة من ضيوف برامج الهواء الذين تتعمد المحطات انتقاءهم، لخوض معركة كلامية لا فائدة منها، وطبعاً أنا أستثني بعض الكتاب والمحللين العرب الذين يحاولون قدر استطاعتهم التزام الموضوعية!

الأردن اتخذ موقفاً على إثر قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وبدت محاولة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للمساهمة في تخفيف حدة الأزمة التي انفجرت دفعة واحدة وكأنها تعبير أولي عن القلق من تدهور العلاقات بين هذه الدول، ذلك أن جلالة الملك يدرك نوع الاهتزازات التي ستحدث عقب هذه التطورات المؤسفة، فهو أول من حذر من التحالفات الإقليمية على حساب الأمن القومي العربي، ودعا إلى التأسيس لموقف عربي جديد يكون قادراً على التعامل مع جميع الاحتمالات، ومنها احتمال من هذا النوع، حيث مدت إيران يد المساعدة لقطر، وأرسلت تركيا جنوداً ومعدات حربية، فما هو تفسير ذلك، غير ما كان جلالة الملك يلفت الانتباه إليه بشأن تعقيدات الوضع في المنطقة، خاصة عندما يتحدث في الشأن الداخلي، وفي ضرورة أن نعتمد على أنفسنا في مواجهة أزمتنا الاقتصادية الراهنة.

موقع إخباري أجنبي أو أكثر راح يحلل قرار الأردن بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وليس قطعها، على أنه نوع من التحوط، حيث الأردن "البلد الضعيف" كما وصفه يريد أن يضمن النتائج نظراً لوضعه الاقتصادي وأزمته المالية، وكذلك فعل كثير من المحللين في النظر إلى القرار على أنه مجاملة للسعودية والإمارات، ولكن لم يقولوا لنا شيئاً عن مجاملة قطر ، فالأردن لم يقطع علاقاته الدبلوماسية وإن خفض مستواها، بمعنى أنها تدار بواسطة القائمين بالأعمال بدل السفراء.

لقد أراد هؤلاء أن يحولوا مواقف الدول من هذه الأزمة إلى دول إما مع القطب السعودي، أو مع القطب القطري، مع أنها في رأيي الأزمة الأكثر خطورة، والتي ستزداد تعقيداً، وقد تؤدي في تسارعها، وأبعادها، وخفاياها إلى تغيير جذري في معاني الأمن القومي، والأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يفسر كل هذه الفوضى في الكلام، وغياب مؤشر منطقي لتسلسل الأحداث، فإذا كان المحللون المرموقون في أمريكا يقولون إن التطورات في الخليج كانت أسرع مما يمكن أن يفهمه مستشارو الرئيس ترامب لشرحه له، ومن هنا ظهر تناقض المواقف بين ما يعلنه البيت الأبيض، ووزارة الخارجية الأمريكية، وما يعلنه الرئيس ترامب بنفسه وعلى حساباته الإلكترونية الشخصية، وبعد ذلك نجد من يسمح لنفسه بالتحليل والتصنيف، دون أي اعتبار لقيم الدول ومبادئها، لأن الجزء الأهم من سيناريو الأحداث يعتمد على تقليل قيمة الدول، وقدرتها على اتخاذ القرار الذي يناسب مصالحها.

فقط من باب التذكير بالمبادئ أن الأردن بلد قومي بامتياز، يضع في سياسته الثابتة عدم المبادرة بقطع العلاقات مع الدول الشقيقة، ولو كان الأردن قد تعرض لضغط من أي نوع أو من أي جهة، فلن يكون إجراء تخفيض التمثيل هو القرار المأمول من قبل الضاغطين، ودول الخليج كلها تعرف تلك الحقيقة، وتعلم لماذا لم يقطع الأردن علاقاته الدبلوماسية مع سوريا، مع أنه قرار صادر عن الجامعة العربية، فأساس الموقف الذي يعبر عنه الأردن، هو أنه يمقت الخلافات العربية، لأن فيها مقتل الأمة عند مقارعتها لخصومها والطامعين فيها، وأنه يترك قنوات الاتصال العربية بالذات مفتوحة، على مبدأ أن الدم لا يصير ماء، والله أعلم!

تابعوا هوا الأردن على