آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

التقرير !

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

التقرير الذي سلمه رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي عن أهم أعمال الحكومة لمدة عام إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين خطوة ممتازة، وغير مسبوقة على ما أعرف، وتنسجم تماما مع مقاصد كتاب التكليف السامي الذي يحدد فيه جلالة الملك مهام وأوليات الحكومة عند تشكيلها، ومن المنطقي أن يطلع على مدى استجابتها لتلك المهام، وما أنجزته على أساس الخطة الموضوعة التي ترسم ملامحها في كتاب الرد على كتاب التكليف السامي.

 

من حيث المبدأ التقرير شكل من أشكال الشفافية المطلوبة، وهو يذكر الإنجازات بالشواهد والأرقام، ويضعها في مقابل التحديات والأزمات التي تعيشها المنطقة، وانعكاساتها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، ولذلك من الصعب مناقشة مضمونه بعيدا عن تلك الظروف التي أعاقت اقتصاديات المنطقة، التي نحن جزء منها، فضلا عن تكلفة الأمن في ظل الحروب المشتعلة حول الأردن، إلى جانب صعوبة التنبؤ بالمستقبل القريب، وبالتالي صعوبة صياغة استراتيجية واضحة المعالم !

 

نحن في وضع صعب ومعقد، فرض على الحكومة التحرك في نطاق ضيق وحساس، ويظهر ذلك في رؤيتها للإصلاح الاقتصادي، حيث اعتمدت - كما يفعل الجميع - على خفض النفقات الجارية، وزيادة الإيرادات، ولكن ضمن حسابات لا تخلو من المخاطر في الحالتين، ولذلك فإن كل رقم يمكن أن يشير إلى النفقات أو الإيرادات يشبه الولادة الصعبة إلى حد بعيد.

 

الخوض في تفاصيل العديد من محاور التقرير سيقودنا إلى جدل لا ينتهي حول الطريقة المتبعة لقياس معدلات النمو، وقياس مدى التقدم في عمليات الإصلاح المالي والهيكلي، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز إنتاجية المؤسسات، فالصياغة اللغوية تلعب دورا غير حاسم في القضايا التي تستحق النقاش، مثل قضية تطوير بيئة الأعمال، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص لإقامة مشاريع حيوية، فما المقصود بالشراكة بين القطاعين العام والخاص؟

 

إذا كان هناك من يفهمها على أنها شراكة في إقامة مشروعات معينة برأسمال مشترك، فهناك من يقول في المقابل إن ذلك جزء يسير من الفكرة العامة، إنها شراكة كاملة، شاملة، تامة، أي شراكة في التخطيط والتنفيذ وتقاسم الأدوار، وذلك هو أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني، ونتيجة هذا الجدل قد تنتهي بالإقرار بغياب تعريف معاصر للاقتصاد الوطني، لبلد يعيش في منطقة ملتهبة، وفي واقع اقتصادي مالي ودولي على وشك الانهيار!

 

مجرد مثل أضربه في شأن التعاون بين القطاعين العام والخاص، الذي لا يزال متواضعا جدا بالمقارنة مع ما يجب أن يكون عليه، وبالمقارنة مع ما يقال من كلام منذ سنوات طويلة عن مدى الحاجة لهذا التعاون، دون جدوى.

 

أنا أفهم، وأكاد أصدق كل ما ورد في التقرير، ولو كان هناك خلاف حوله فلا شيء يقلل من قيمته كوثيقة ترفعها الحكومة إلى جلالة الملك، وتكاشف بها الناس، وتسمع الرد طبعا!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

تابعوا هوا الأردن على