آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

مشروع قانون الدخل

{title}
هوا الأردن - د. رحيل غرايبة

في السنوات السابقة تم إقرار قانون المبيعات، الذي كان نتاجاً لتفكير في غاية المكر والدهاء في التفكير السياسي الاقتصادي الذي يتقنه ذلك الصنف من الناس الذي يتقن فن التحصيل من جيوب المواطنين، حيث إن ضريبة المبيعات تفرض على كل ما يتم بيعه وشراؤه واستيراده وكل ما يقدم من خدمات، مما يؤدي إلى توسيع دائرة الضريبة لتشمل كل أفراد المجتمع بنسبة 100%، سواء كانوا فقراء أو أغنياء، فيتم فرض 16% على كل ما يؤكل وكل ما يستخدم بلا استثناء، وأصحاب هذه الفكرة يرون أن ضريبة المبيعات أفضل للخزينة العامة من ضريبة الدخل ، لانها تستهدف أصحاب الدخل المتدني والمتوسط والدخل المرتفع، مع الإعتراف أنها ليست عادلة لانها تساوي بين الغني والفقير بالمغارم والواجبات.
بعد أن اعتاد الشعب الأردني على ضريبة المبيعات المتكررة على السلعة الواحدة اكثر من مرة وأصبحت جزءاً من حياته اليومية، تعود النخبة نفسها صاحبة الاقتراح الأول إلى إعادة فرض ضريبة الدخل إلى جانب ضريبة المبيعات، حتى يدفع المواطن مرة عندما يقبض الراتب، ومرة أخرى عندما ينفقه، ويتم الاستثمار بطريقة بشعة بغفلة المواطن وجهله بما يجري، ويجري استغفاله بطريقة مزرية ، حيث يتم إهانة المواطن بتجريده من حق الفهم وحق الاعتراض، وحق التمثيل النزيه، ثم يجري إهانته مرة أخرى وهو يقتطع من قوته وقوت عياله ليؤدي دفع الضريبة مرات متعددة ومتكررة بأسماء مختلفة.
وقد تكرر هذا الاستغفال في موضوع المشتقات النفطية، عندما تم رفع الدعم الحكومي عنها في عهد الحكومات السابقة، ورفعوا شعار تعويم أسعار الوقود لتصبح وفق الأسعار العالمية، ويقع المواطن ضحية الخديعة مرة أخرى ليكتشف أن سعر لتر البنزين أوكتان (95) وفق المعادلة الشفافة والنزيهة (805) فلس عندما كان سعر برميل النفط (139.83) دولار في شهر [6/2008]، وأن سعر اللتر نفسه الآن (880) مع أن سعر برميل النفط (54.6) دولار، وفق المعادلة الشفافة نفسها.
الشئ الآخر الذي ينبغي أن يفهمه المواطن وتفهمه الحكومة والنواب أن معادلة الضرائب المفروضة على المواطن مرتبطة بمستوى الخدمة ونوعيتها التي تقدمها الحكومة للمواطن، من تعليم وصحة ونقل وبنية تحتية، وعندما يتم زيادة الضريبة يكون من أجل تحسين الخدمة العامة، ورفع مستواها، لكن ما نشاهده الان أن الحكومة تتخلى عن دورها وواجباتها إزاء مواطنيها، فالقطاع التعليمي العام متدهور وهو ليس محل ثقة المواطن ولا يأمن على أطفاله فيها فيضطر للبحث عن المدارس الخاصة، والخدمة الصحية في أدنى مستوياتها، فضلاً عن أن المواطن يتولى بنفسه الانفاق على التعليم الجامعي لأبنائه، مع فقدان شبكة النقل العام بشكل يكاد يكون منعدماً ، فلماذا يتم التوسع الشره في فرض ضريبة الداخل إلى جانب ضريبة المبيعات الباهظة والمتكررة في هذا الوقت.
إن لجوء الحكومة إلى منهج الازدواج الضريبي، والتوسع في السطو على جيوب المواطنين يشكل اعترافاً صريحاً بفشل كل الخطط الاقتصادية وعجزها عن تحصيل النمو المطلوب، وفشلها في الوفاء بوعودها للمواطنين وفشل أغلب المشاريع المرسومة على الورق.
ليس هناك مؤشرات في الأفق تدعو إلى التفاؤل في تحسن الظروف المعيشية للمواطن الأردني وتحسن بيئة الاستثمار، أو رفع مستوى الدخل، وليس هناك أي بادرة تؤدي إلى رفع ثقة المواطن في قدرة الحكومة على مقاومة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة وتحقيق العدالة بين أبناء الحراثين وأبناء النخب في الحقوق والواجبات.

تابعوا هوا الأردن على