آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

قراءة في الصورة !

{title}
هوا الأردن -
تبادل جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المصافحة أكثر من مرة خلال المحادثات التي عقدت بينهما الإثنين الماضي ، وفي كل مرة الرئيس ترامب ينظر إلى جلالة الملك ، وجلالة الملك ينظر إلى الصحفيين ، ويمر السلام عاجلا دون أن تتاح للرئيس الأمريكي ممارسة طريقته في جذب الأيدي إليه عندما يصافح رؤساء الدول ، وهي الطريقة التي كتب عنها كثيرا من أجل تفسير معانيها !
 
 
حتى أن جلالة الملك أشار إلى تواضع الرئيس ترامب وكأنه يقول له هذا أفضل لك إذا أردت أن تقوم بمبادرات لتحقيق السلام في الشرق الأوسط لأن أزمات هذه المنطقة لا يكن ممكنا حلها على مر التاريخ من دون أن تعاد الحقوق المشروعة لشعوبها ، إنه درس من التاريخ القديم والحديث ، وهو ما كان واضحا بصورة أعمق في لقاءات جلالة الملك مع أعضاء من الكنغرس الأمريكي ، الذين صرح عدد من رموزه بأنهم يستفيدون من الشرح الذي قدمه جلالة الملك في رسم سياسات الكنغرس .
 
 
الصورة العامة التي يتعامل الجميع معها هي أنه لا سبيل ولا قدرة لأحد أن يغير في سياسات الإدارة الأمريكية التي تقوم على أساس مفهوم الدولة العظمى التي تتحكم بمصير العالم كله ، فماذا يملك بلد مثل الأردن من قوة للتأثير على السياسات الأمريكية وهو يواجه أزمة اقتصادية صعبة ، ويتحمل فوق طاقته نتيجة الصراعات القائمة في المنطقة حيث حدوده مغلقة مع جواره ، وكلفة حماية حدوده وأمنه الداخلي ، وايواء اللاجئين باهظة جدا .
 
 
ومع ذلك يكرر جلالة الملك في جميع لقاءاته في واشنطن ، وتلك التي سبقتها في عمان وحتى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على أن حل الدولتين الذي يعطي للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس الشرقية هو الحل الوحيد لتلك القضية ، وأن الولايات المتحدة يجب أن تعود إلى دور الوسيط خاصة بعد ارتكابها خطأ فادحا وتاريخيا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها .
والأهم من ذلك أنه إذا كان المقصود من " الصفقة " هو الإغراء المادي فليس لتلك القضية ثمن ، وإن كان لها ثمن فلا يكفيها مال الدنيا كلها ، لأنها قضية حقوق دينية وتاريخية وإنسانية ، ولو كانت القوة وحدها تكفي لما كانت أمريكا ولا إسرائيل بحاجة للحديث عن حلول من أي نوع ، ولا عن صفقة تحمل معها عناصر فشلها لأنها في الأصل ناشئة عن تحليل خاطئ لطبيعة الصراع في هذه المنطقة من العالم ، وإذا كان القصد منها تصفية القضية الفلسطينية فذلك يعني إقرارا مباشرا من الجميع بأن عقودا من الاحتلال لم تكن كافية لتصفيتها ، فهل يمكن تصفيتها الآن وقد فشلت قبلها كل الحلول التي لم تأخذ في الاعتبار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه ؟
 
 
تلك هي الأرضية الصلبة التي وقف عليها جلالة الملك في محادثاته مع الرئيس الأمريكي وإدارته وأعضاء الكنغرس ، وهو يقول لهم ليس بإمكانكم تجاهل السلطة الوطنية الفلسطينية ، أو القول بأنه سيتم تنفيذ الصفقة بموافقة الرئيس محمود عباس أو رغما عنه ، فتلك فكرة قديمة مغلوطة مفادها أن مجرد موافقة القائد في العالم العربي على شيء فالكل يوافق !
 
 
نقطة الارتكاز على تلك الأرضية هي أنه رغم العلاقة الخاصة جدا بين الأردن وفلسطين فإن الموقف الحازم والصارم أن الأردن داعم قوي لأي مبادرة سلام حقيقية تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعه ، وأنه لا يقبل بأقل مما يقبل الفلسطينيون لأنفسهم .
 
 
صحيح أن جانبا مهما من المحادثات الأردنية الأمريكية تركز على العلاقات الثنائية وحاجة الأردن للدعم الأمريكي للخروج من أزمته الاقتصادية ، وعلى التطورات في المنطقة وخاصة الجنوب السوري حيث يوجد تآلف أردني روسي أمريكي لخفض التصعيد ، إلا أن جلالة الملك تمكن من تعديل الصورة لكي يراها الأمريكيون على حقيقتها بوضوح ، لأن الاختبار الحقيقي الذي يواجههم اليوم هو كيفية الاستفادة من قوة النفوذ لتوظيف العقل والحكمة والرحمة والعدل لإحلال السلام في الشرق الأوسط .
تابعوا هوا الأردن على