آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

قراءة في الصورة !

{title}
هوا الأردن -
تبادل جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المصافحة أكثر من مرة خلال المحادثات التي عقدت بينهما الإثنين الماضي ، وفي كل مرة الرئيس ترامب ينظر إلى جلالة الملك ، وجلالة الملك ينظر إلى الصحفيين ، ويمر السلام عاجلا دون أن تتاح للرئيس الأمريكي ممارسة طريقته في جذب الأيدي إليه عندما يصافح رؤساء الدول ، وهي الطريقة التي كتب عنها كثيرا من أجل تفسير معانيها !
 
 
حتى أن جلالة الملك أشار إلى تواضع الرئيس ترامب وكأنه يقول له هذا أفضل لك إذا أردت أن تقوم بمبادرات لتحقيق السلام في الشرق الأوسط لأن أزمات هذه المنطقة لا يكن ممكنا حلها على مر التاريخ من دون أن تعاد الحقوق المشروعة لشعوبها ، إنه درس من التاريخ القديم والحديث ، وهو ما كان واضحا بصورة أعمق في لقاءات جلالة الملك مع أعضاء من الكنغرس الأمريكي ، الذين صرح عدد من رموزه بأنهم يستفيدون من الشرح الذي قدمه جلالة الملك في رسم سياسات الكنغرس .
 
 
الصورة العامة التي يتعامل الجميع معها هي أنه لا سبيل ولا قدرة لأحد أن يغير في سياسات الإدارة الأمريكية التي تقوم على أساس مفهوم الدولة العظمى التي تتحكم بمصير العالم كله ، فماذا يملك بلد مثل الأردن من قوة للتأثير على السياسات الأمريكية وهو يواجه أزمة اقتصادية صعبة ، ويتحمل فوق طاقته نتيجة الصراعات القائمة في المنطقة حيث حدوده مغلقة مع جواره ، وكلفة حماية حدوده وأمنه الداخلي ، وايواء اللاجئين باهظة جدا .
 
 
ومع ذلك يكرر جلالة الملك في جميع لقاءاته في واشنطن ، وتلك التي سبقتها في عمان وحتى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على أن حل الدولتين الذي يعطي للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس الشرقية هو الحل الوحيد لتلك القضية ، وأن الولايات المتحدة يجب أن تعود إلى دور الوسيط خاصة بعد ارتكابها خطأ فادحا وتاريخيا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها .
والأهم من ذلك أنه إذا كان المقصود من " الصفقة " هو الإغراء المادي فليس لتلك القضية ثمن ، وإن كان لها ثمن فلا يكفيها مال الدنيا كلها ، لأنها قضية حقوق دينية وتاريخية وإنسانية ، ولو كانت القوة وحدها تكفي لما كانت أمريكا ولا إسرائيل بحاجة للحديث عن حلول من أي نوع ، ولا عن صفقة تحمل معها عناصر فشلها لأنها في الأصل ناشئة عن تحليل خاطئ لطبيعة الصراع في هذه المنطقة من العالم ، وإذا كان القصد منها تصفية القضية الفلسطينية فذلك يعني إقرارا مباشرا من الجميع بأن عقودا من الاحتلال لم تكن كافية لتصفيتها ، فهل يمكن تصفيتها الآن وقد فشلت قبلها كل الحلول التي لم تأخذ في الاعتبار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه ؟
 
 
تلك هي الأرضية الصلبة التي وقف عليها جلالة الملك في محادثاته مع الرئيس الأمريكي وإدارته وأعضاء الكنغرس ، وهو يقول لهم ليس بإمكانكم تجاهل السلطة الوطنية الفلسطينية ، أو القول بأنه سيتم تنفيذ الصفقة بموافقة الرئيس محمود عباس أو رغما عنه ، فتلك فكرة قديمة مغلوطة مفادها أن مجرد موافقة القائد في العالم العربي على شيء فالكل يوافق !
 
 
نقطة الارتكاز على تلك الأرضية هي أنه رغم العلاقة الخاصة جدا بين الأردن وفلسطين فإن الموقف الحازم والصارم أن الأردن داعم قوي لأي مبادرة سلام حقيقية تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعه ، وأنه لا يقبل بأقل مما يقبل الفلسطينيون لأنفسهم .
 
 
صحيح أن جانبا مهما من المحادثات الأردنية الأمريكية تركز على العلاقات الثنائية وحاجة الأردن للدعم الأمريكي للخروج من أزمته الاقتصادية ، وعلى التطورات في المنطقة وخاصة الجنوب السوري حيث يوجد تآلف أردني روسي أمريكي لخفض التصعيد ، إلا أن جلالة الملك تمكن من تعديل الصورة لكي يراها الأمريكيون على حقيقتها بوضوح ، لأن الاختبار الحقيقي الذي يواجههم اليوم هو كيفية الاستفادة من قوة النفوذ لتوظيف العقل والحكمة والرحمة والعدل لإحلال السلام في الشرق الأوسط .
تابعوا هوا الأردن على