آخر الأخبار
ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي

هل سيفعلها الرزاز

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

هل تذكرون الـ 109 موظفين الذين حاول مجلس النواب الحالي قبل نحو عامين ان يمرر تعيينهم من خارج «الدور» الذي من المفترض ان يقرره ديوان الخدمة المدنية؟

لايهم اذا كانت ذاكرتنا ما تزال تحتفظ بهذه القصة «المخجلة» التي تتعلق بمن اخترناهم كممثلين عنا لضمان العدالة ومحاسبة كل من يتجاوز عليها، لا يهم ايضا ان تكون القائمة جرى تمريرها وتعيين من فيها ام لا، ولا فيما اذا كان المسؤولون عنها خضعوا للمساءلة او المحاسبة.

ما يهمني هنا قصة اخرى تتعلق برئيس الحكومة الدكتور الرزاز الذي اشتبك آنذاك مع القضية واطلق مبادرة وطنية بالتعاون مع بعض مؤسسات المجتمع المدني، وقتها كان الرزاز يشغل رئيس منتدى الاستراتيجيات، ولم يكن دخل الى الحكومة بعد، وقد كتبت عن الموضوع في هذه الزاوية وقلت : « اضم صوتي الى صوت الصديق د. الراز واضع اسمي على قائمة المطالبين بابطال كافة التعيينات التي تفوح منها رائحة التجاوز على القانون».

قبل ان اعيد التذكير بما قاله الرزاز استأذن بالاشارة الى ملاحظتين على هامش «الواقعة» : الاولى تتعلق بما تضمنته المبادرة آنذاك من مصارحة جريئة، حيث تجاوز الرزاز مسألة انتقاد قائمة التعيينات في مجلس النواب مطالبا الدولة بكافة مؤسساتها « اتخاذ الاجراءات اللازمة لابطال كل التعيينات التي تمت بتجاوز أنظمة ديوان الخدمة المدنية وفي جميع مواقع الدولة الأردنية، حتى ( والكلام ما زال للرزاز) نعيد للسلطات الثلاثة هيبتها من خلال ثقة المواطنين بعدالتها وحاكميتها، ولكي تسير عجلة التنمية بكامل قدرتها بالاتجاه الصحيح».

أما الملاحظة الاخرى فهي ان ما قاله الرزاز حين كان خارج الموقع الرسمي وما يقوله اليوم وهو يترأس السلطة التنفيذية صاحبة الولاية العامة يبدو متطابقا تماما، ويعبر عن قناعاته، لكن المسألة لا تتعلق بالتطابق والصدقية التي يتمتع بها الرجل، وانما بالرغبة والقدرة على تطبيق ما يؤمن به، صحيح انه آنذاك لم يكن لديه السلطة على وقف التعيينات التي قام بها مجلس النواب فبادر الى اطلاق مبادرة لتشكيل ضغط شعبي من اجل الغائها، لكن الحال الان اختلف، فقد اصبح بيده»سوط» القانون، ويستطيع بجرة قلم ان يقرر ما يريد.

ماذا قال الرزاز، رئيس منتدى الاستراتيجيات في المبادرة التي اطلقها في 26 نيسان 2016 اي قبل نحو عامين ؟ «نحن؛ كمواطنين ومؤسسات مجتمع مدني، معنيون بمراقبة عمل كافة السلطات، وتشكيل ضغط شعبي بالاتجاهات التي تخدم المصلحة العامة، لذلك نرفض السكوت عن تجاوز نظام الخدمة المدنية، كما نرفض تكريس مبدأ المصلحة الفردية على حساب الصالح العام بمنح الامتيازات لمن لا يستحقها عن طريق سلب الحقوق من أصحابها، ولأننا نصر على الالتزام بالقوانين والانظمة، ولأننا نؤمن بأن المواطنة تقوم على العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور، وتُترجم بتكافؤ الفرص، وباعتماد الكفاءة معياراً أساسياً في التعيين لخدمة العملية التنموية التي نحن بأمس الحاجة للنهوض بها». 

ثم يضيف « «إن ذلك يجرنا عشرات الخطوات إلى الوراء؛ بالإضافة لزعزعة ثقة المواطنين بالسلطتين معاً، شكلت هذه السابقة ( تعيين 109 موظفين في مجلس النواب ) خرقاً فاضحاً للحاكمية الرشيدة، بما فيها من تغاض سافر عن مبادئ الشفافية والمساءلة، وتجاوز صريح للفصل بين السلطات نحو علاقة تبادل المنافع على حساب المصلحة العامة». 

الدكتور الرزاز استخدم آنذاك كلمة «نطالب» ووجهها لكل الجهات المعنية «من قضاء، وهيئة مكافحة فساد، وديوان مظالم، ومسؤولين غيورين على إنجازات الأردن... « - كما جاء في نص البيان- وهو على حق لانه تحدث باسم مؤسسات المجتمع المدني وباسم الناس،اما الان فليس مقبولا منه ان يطالب (يطالب من؟) ما دام انه اصبح رئيسا للحكومة وصاحب القرار، وبالتالي ما ننتظره هو قرارات حاسمة تمنع التجاوز في هذا الملف وغيره، وتحاسب من تورط فيه، والاهم ان نذكره بما التزم به حين طالب بـ « اتخاذ الاجراءات اللازمة لابطال كل التعيينات التي تمت بتجاوز أنظمة ديوان الخدمة المدنية وفي جميع مواقع الدولة الأردنية».

هل سيفعلها د.الرزاز ويبطل التعيينات ويلغي العقود التي تمت « في جميع مواقع الدولة الأردنية» وبعضها برواتب فلكية ؟ دعونا - على أمل - نراقب وننتظر. الدستور

تابعوا هوا الأردن على