آخر الأخبار
ticker البنك المركزي يحذّر من صفحات بيع الهواتف المشبوهة ticker بلدية معان الكبرى تباشر حملة للحد من انتشار الكلاب الضالة ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها

هل سيفعلها الرزاز

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

هل تذكرون الـ 109 موظفين الذين حاول مجلس النواب الحالي قبل نحو عامين ان يمرر تعيينهم من خارج «الدور» الذي من المفترض ان يقرره ديوان الخدمة المدنية؟

لايهم اذا كانت ذاكرتنا ما تزال تحتفظ بهذه القصة «المخجلة» التي تتعلق بمن اخترناهم كممثلين عنا لضمان العدالة ومحاسبة كل من يتجاوز عليها، لا يهم ايضا ان تكون القائمة جرى تمريرها وتعيين من فيها ام لا، ولا فيما اذا كان المسؤولون عنها خضعوا للمساءلة او المحاسبة.

ما يهمني هنا قصة اخرى تتعلق برئيس الحكومة الدكتور الرزاز الذي اشتبك آنذاك مع القضية واطلق مبادرة وطنية بالتعاون مع بعض مؤسسات المجتمع المدني، وقتها كان الرزاز يشغل رئيس منتدى الاستراتيجيات، ولم يكن دخل الى الحكومة بعد، وقد كتبت عن الموضوع في هذه الزاوية وقلت : « اضم صوتي الى صوت الصديق د. الراز واضع اسمي على قائمة المطالبين بابطال كافة التعيينات التي تفوح منها رائحة التجاوز على القانون».

قبل ان اعيد التذكير بما قاله الرزاز استأذن بالاشارة الى ملاحظتين على هامش «الواقعة» : الاولى تتعلق بما تضمنته المبادرة آنذاك من مصارحة جريئة، حيث تجاوز الرزاز مسألة انتقاد قائمة التعيينات في مجلس النواب مطالبا الدولة بكافة مؤسساتها « اتخاذ الاجراءات اللازمة لابطال كل التعيينات التي تمت بتجاوز أنظمة ديوان الخدمة المدنية وفي جميع مواقع الدولة الأردنية، حتى ( والكلام ما زال للرزاز) نعيد للسلطات الثلاثة هيبتها من خلال ثقة المواطنين بعدالتها وحاكميتها، ولكي تسير عجلة التنمية بكامل قدرتها بالاتجاه الصحيح».

أما الملاحظة الاخرى فهي ان ما قاله الرزاز حين كان خارج الموقع الرسمي وما يقوله اليوم وهو يترأس السلطة التنفيذية صاحبة الولاية العامة يبدو متطابقا تماما، ويعبر عن قناعاته، لكن المسألة لا تتعلق بالتطابق والصدقية التي يتمتع بها الرجل، وانما بالرغبة والقدرة على تطبيق ما يؤمن به، صحيح انه آنذاك لم يكن لديه السلطة على وقف التعيينات التي قام بها مجلس النواب فبادر الى اطلاق مبادرة لتشكيل ضغط شعبي من اجل الغائها، لكن الحال الان اختلف، فقد اصبح بيده»سوط» القانون، ويستطيع بجرة قلم ان يقرر ما يريد.

ماذا قال الرزاز، رئيس منتدى الاستراتيجيات في المبادرة التي اطلقها في 26 نيسان 2016 اي قبل نحو عامين ؟ «نحن؛ كمواطنين ومؤسسات مجتمع مدني، معنيون بمراقبة عمل كافة السلطات، وتشكيل ضغط شعبي بالاتجاهات التي تخدم المصلحة العامة، لذلك نرفض السكوت عن تجاوز نظام الخدمة المدنية، كما نرفض تكريس مبدأ المصلحة الفردية على حساب الصالح العام بمنح الامتيازات لمن لا يستحقها عن طريق سلب الحقوق من أصحابها، ولأننا نصر على الالتزام بالقوانين والانظمة، ولأننا نؤمن بأن المواطنة تقوم على العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور، وتُترجم بتكافؤ الفرص، وباعتماد الكفاءة معياراً أساسياً في التعيين لخدمة العملية التنموية التي نحن بأمس الحاجة للنهوض بها». 

ثم يضيف « «إن ذلك يجرنا عشرات الخطوات إلى الوراء؛ بالإضافة لزعزعة ثقة المواطنين بالسلطتين معاً، شكلت هذه السابقة ( تعيين 109 موظفين في مجلس النواب ) خرقاً فاضحاً للحاكمية الرشيدة، بما فيها من تغاض سافر عن مبادئ الشفافية والمساءلة، وتجاوز صريح للفصل بين السلطات نحو علاقة تبادل المنافع على حساب المصلحة العامة». 

الدكتور الرزاز استخدم آنذاك كلمة «نطالب» ووجهها لكل الجهات المعنية «من قضاء، وهيئة مكافحة فساد، وديوان مظالم، ومسؤولين غيورين على إنجازات الأردن... « - كما جاء في نص البيان- وهو على حق لانه تحدث باسم مؤسسات المجتمع المدني وباسم الناس،اما الان فليس مقبولا منه ان يطالب (يطالب من؟) ما دام انه اصبح رئيسا للحكومة وصاحب القرار، وبالتالي ما ننتظره هو قرارات حاسمة تمنع التجاوز في هذا الملف وغيره، وتحاسب من تورط فيه، والاهم ان نذكره بما التزم به حين طالب بـ « اتخاذ الاجراءات اللازمة لابطال كل التعيينات التي تمت بتجاوز أنظمة ديوان الخدمة المدنية وفي جميع مواقع الدولة الأردنية».

هل سيفعلها د.الرزاز ويبطل التعيينات ويلغي العقود التي تمت « في جميع مواقع الدولة الأردنية» وبعضها برواتب فلكية ؟ دعونا - على أمل - نراقب وننتظر. الدستور

تابعوا هوا الأردن على