آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

"سوف" بين الإستراتيجية والوعود

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

أبارك أولا لكتلة " التاجر " على الفوز الكبير الذي حققته في انتخابات غرفة تجارة عمان ، ثمانية مقاعد من في المجلس الجديد الذي يضم تسعة أعضاء ، والتاسع من كتلة "عهد" ذلك يعني أن كتلة التاجر تقف وجها لوجه أمام كل ما وعدت به في برنامجها الانتخابي ، والبرامج الانتخابية في العادة تبدأ بحرف "سوف" وهو حرف استقبال مبني على الفتح ، لا محل له من الإعراب ، يخص أفعال المضارعة لاستقبال البعيد ، وقد يعني المماطلة والتأخير ، أو الوعيد أو الوعد ، وفي كل الأحوال لا يعني شيئا إلا إذا نتج عنه فعل قادم .

 

برنامج الكتلة تضمن العديد من المحاور التي وعد رئيسها وأعضاؤها بالعمل عليها إذا فازوا بالانتخابات ، والأهم من ذلك أنهم قاموا بالتوقيع على ميثاق شرف لتنفيذ برنامج عمل من شأنه تطوير أداء الغرفة ، وخدمة مصالح التجار ، وحل المشاكل التي تعيق التجارة المحلية والخارجية ، وغير ذلك من الوعود التي قطعوها على أنفسهم .

 

غرف التجارة في الدول المتقدمة لها قيمة كبيرة في تنمية القطاع الاقتصادي ، وخلق اقتصاد محلي قوي ، وتنمية المجتمع من خلال خطط تجارية مدروسة ، وايجاد الفرص التجارية الجديدة التي يستفيد منها القطاع التجاري ، ولها قنوات اتصال فاعلة مع الحكومات للتفاهم والتشاور حول قضايا التجارة والأعمال ، فضلا عن حل النزاعات بين الأعضاء في الأمور التجارية ، بالإضافة إلى دورها في تنشيط التعاون التجاري مع الدول والمجموعات الاقتصادية على نطاق عالمي .

 

لا توجد غرفة تجارة من هذا المستوى إلا وتعمل وفق إستراتيجية وخطط تنفيذية وبرنامج زمني ، وجميعها تعتمد معايير الحوكمة في أدائها " التشاركية ، الشفافية ، المساءلة " وبالطبع فهي تحول برنامجها من سوف نعمل على ، إلى نقوم الآن بكذا وكذا ، فلا شيء يمنع من أن يعبر البرنامج عن الهموم والقضايا الواجب التصدي لها والعمل على حلها ، ولكن الدوران في حلقة الآمال التي يصعب تحقيقها ، والاستمرار في الشكوى والتذمر أمر لا تعرفه تلك الغرف أبدا !.

 

في جميع المناسبات التي تحدثت فيها أمام جميع الكتل التي تنافست على انتخابات غرف التجارة ، وقبلها غرف الصناعة قلت قول الناصح الأمين إنه لم يعد ممكنا الاستمرار في الحالة التي نحن عليها اليوم ، وأن على مجالس تلك الغرف أن تتعمق في فهم الأولويات ، وفي تغيير أساليب العمل التقليدية ، وأن تجعل الحوكمة أساسا لتثبيت قواعدها ، وضمان جودة أدائها ، وأن التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية هو السبيل نحو امتلاك عناصر وأدوات المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، خاصة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها بلدنا واحتمالات الوضع في المنطقة والعالم ، وتأثيرها علينا .

 

والآن حان وقت مواجهة الحقائق ، وعلى المجلس الجديد أن يتفحص عملية الانتخاب التي جرت ، خاصة في عمان ، حيث نسبة المشاركة ضئيلة ، وربما تعكس حالة من اليأس أو عدم الثقة ، وعليه أن يراجع النقاط التي تضمنها البرنامج الانتخابي للتأكد من أنها تمثل رأي السواد الأعظم من القطاع التجاري ، وليس رأي مجموعة الأشخاص الذين صاغوها باجتهاد منهم ، وتلك المراجعة التي لا بد منها هي الخطوة الأولى في الطريق الصحيح الذي يبدأ بالخطة وينتهي بالنتائج والانجازات  !.

تابعوا هوا الأردن على