آخر الأخبار
ticker تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية ticker وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة

سياسة أميركا.. إطلاق النار على الذات

{title}
هوا الأردن - احمد حسن الزعبي

في مراحل سابقة، أخذت الولايات المتحدة بالرأي العربي كلما أقدمت على خطوة مهمة بالشرق الأوسط، كما حدث بالدعوة لمؤتمر مدريد/ 1991، حين دعت كل الأطراف بلا استثناء. وقبل 10 أعوام، وفي جامعة القاهرة، حدد الرئيس الأمريكي السابق (باراك أوباما) استراتيجية بلاده حيال الشرق الأوسط قائلا: «محاولة نشر الديمقراطية والتسامح».


لكن الحال تغير اليوم، فالمتابع يدرك أن الهدف الحقيقي للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط يتجلى في ضمان توسع إسرائيل وتعزيز قواها، ومصادرة ثروات وكنوز المنطقة، وإجبار الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل.


وفي السياق، تبحث الولايات المتحدة عن المزيد من عقود بيع السلاح، ولا بأس باندلاع حروب جديدة لا تتورط فيها بشكل مباشر، ولا مشكلة في إيجاد عدو غير «إسرائيل» تحمله وزر كل المشاكل في الشرق الأوسط!.



الرئيس (دونالد ترمب) على خلاف سابقيه من الرؤساء الأمريكيين، لا يقيم وزنا كبيرا لأطراف إقليمية رغم ضغوطه عليها للسير في طريق التطبيع مع إسرائيل وللتأكد من أنها وضعت نفسها في مواجهة إيران تلبية لرغبات حكومة (بنيامين نتنياهو). وعليه، تظهر السياسة الأمريكية مجزأة، دون إمكانية وصفها بالاستراتيجية التي تدرس الآثار المترتبة عليها في المستقبل المنظور.


بل هي تظهر وكأنها سياسة المقصود منها إلغاء كل ما حاول سلفه (أوباما) تحقيقه إيرانيا وإسرائيليا/ فلسطينيا. بل إنه في عهد (ترامب) بات الاستقطاب الإقليمي أكثر وضوحا. وبدلًا من تقليص النفوذ الإيراني، تعززت علاقات طهران مع حزب الله والحوثيين، في وقت بات لطهران نفوذ كبير في العراق، رغم الاستثمارات الأمريكية الهائلة على مدار 15 عاما مضت ورغم وجود أكثر من (5) آلاف جندي أمريكي.



على الطرف الآخر، زاد الدعم لإسرائيل في كل ما تقترفه بحق الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني. فلقد «اعترف» بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية المحتلة، وأوقف تمويل «وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا) في مسعى واضح لإلغاء حق العودة للفلسطينيين، ودمج القنصلية الأمريكية الراعية للمصالح الفلسطينية في سفارته المنقولة للقدس.


أضف إلى ذلك، توتر العلاقات مع تركيا أحد الحلفاء الرئيسين للولايات المتحدة في المنطقة (بحيث باتت ترغب بشراء السلاح الروسي) وكثيرا ما أضحت سياساتهما متعارضة في سوريا خاصة جهة دعم الأكراد.



الأخطر من كل ما سبق يتجسد في سياق تبني (ترمب) سياسة عنصرية استعلائية منحازة للجنس الأبيض (بما يذكرنا بالإنحيازات السابقة للجنس الآري)، كون هذه السياسات الأمريكية المستجدة تعمق الهوة بين المبادئ النبيلة للولايات المتحدة وبين ممارساتها على أرض الواقع.


بالمقابل، فإن تغييرها وتجاوزها للقانون الدولي من أجل عيون إسرائيل، كما في القدس والجولان المحتلتين يخلق عزلة كاملة لأمريكا حتى في العالم الغربي، فبالتالي هي تقوي إسرائيل لكنها تضعف أمريكا وتؤجج الكراهية والإحساس بالظلم.


ومثل هذا الواقع يعمق رفض الدور الأمريكي المنحاز ضد المبادئ العالمية والقوانين الدولية ومصالح الشعوب وبخاصة في العالم «غير الأبيض» الأوسع من حيث الجغرافيا والديموغرافيا! والحال كذلك، لعل ما تفعله إدارة (ترمب) في حمأة إطلاقها النار على كل ذلك إنما هو إطلاق النار على الذات: على نفسها وعلى مصالحها، داخليا وخارجيا.

تابعوا هوا الأردن على