آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

أدب التأرنب

{title}
هوا الأردن - احمد حسن الزعبي

هو الكائن الوحيد الذي لا أفكّر باقتنائه مهما كانت الظروف، لا أملك تجاهه أي عاطفة ولا يوجد أدنى كيمياء بيني وبينه تجعلني أشعر بانجذاب أو شفقة لشكله المهزوز.. لا أحب الأرنب مهما ندر أو ارتقى نوعه، باختصار لأن لا شخصية له.. كائن مرتعد، جبان، منفعي، صامت يحمل بياض الدجاجة وشوارب القط، فلا هو دجاجة ولا هو قط.. ناهيك على أنه يمتلك رجلين خلفيتين طويلتين لا يستخدمهما إلا عند التكوّر خوفاً إذا ما واجه آدمياً مثلنا، له ذيل قصير لكنه أيضاً «هزّاز ذنب»، كما أنه يمتلك أذنين طويلتين رمز الغباء الذي طالما سخرنا نحن البشر من الحمار الحبيب لأنه يمتلكهما، مع أن الأرنب يمتلك أذنين تشكلان ثلث جسده من حيث الطول، فإذا أردت أن تمسك أرنباً وتجعله يكفّ عن الصراخ أو الحركة ما عليك إلا أن تمسكه من أذنيه، وهذه الصفة تحديداً لا أحبّها فيه، لأن فيها امتهان وذل وهو يقبل هذا الامتهان.



لاحظت الكثير من الخسّة في معشر الأرانب، على سبيل المثال إذا ما تعرّضت للإزعاج أو الخطر فأنها تأكل صغارها فوراً، بمعنى آخر إذا انزعجت أو خافت تضحّي بأقرب الناس إليها، وهذه صفة أيضاً تجعلني لا أبدي أي تعاطف معها، فهي مزاجية منفعية جبانة أكثر من الحدّ المطلوب.

 

على العكس من الدجاجة التي تعدّ مهادنة ومسالمة إلا أنها عند الخطر تحمي صغارها وتدافع عنهم بشراسة.. الميزة الوحيدة التي يتمتّع بها الأرنب هي التكاثر، معتبراً أن ما يقوم به انجاز فريد، «شغلته وعمتله» الخلفة، ويصر يشكل غريب أن يكاثر من هذا النسل الجبان ويملأ الأرض من كائنات تقرض الخضار والأعشاب ولحاء الشجر.. أخيراً برغم ارتباط الأرنب الشديد بأكل الجزر إلا أنه أقل الكائنات بعداً للنظر.



لا أدري لماذا خطر ببالي الكتابة عن هذه الكائنات و«كبيت شرّي» عليها فجأة، ربما لأنني مللت من الكتابة في السياسة، ومللت من الكتابة عن قصر النظر، وعن سؤال الشجاعة، مللت من كل ما هو محيط وغير محفّز.. لا لست محبطاً لكنني أرى فصائل كثيرة من الكائنات ما هي إلا أمم مثلنا، وقد يكون أحدنا أو بعضنا اكتسب من هذه الصفات دونما أن يشعر ومع ذلك ما زال يعتبر نفسه السيد والمفكّر والجهبذ والعظيم والشجاع والقوي...

المقال القادم عن طريقة «كبس اللفت»..

ahmedalzoubi@hotmail.com

الرأي

 
تابعوا هوا الأردن على