آخر الأخبار
ticker تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية ticker وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة

ذلك مجرد دليل

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

احتج عدد من رؤساء مجالس المحافظات على توجه الحكومة لاقتطاع نسبة عشرة في المئة من قيمة المشاريع الرأسمالية للمحافظات، ضمن إجراءات تتخذها لخفض الإنفاق، وسيترتب على قرار من هذا النوع اقتطاع حوالي ثلاثين مليون دينار من أصل ثلاثمئة مليون دينار مخصصة في موازنة العام الحالي للمشاريع الرأسمالية في المحافظات.

 

في الأصل كانت فكرة مجالس المحافظات تقوم على إعطاء دور أكبر للمواطن في صنع القرار التنموي وتحسين الخدمات ، وتوزيع مكتسبات التنمية بصورة عادلة ، وفي ذلك ما يحقق معظم مفاهيم الحوكمة إن لم يكن كلها من الناحية النظرية ، عندما تتجلى التشاركية في اتخاذ القرار لتنعكس على متطلبات التنمية المستدامة ، لتأتي بعد ذلك الشفافية والمساءلة في سياق طبيعي عندما تكون الحوكمة عنصراً رئيساً في عمليات التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية للدولة.

 

لو كانت الحوكمة مطبقة من الناحية العملية لما احتج وغضب من غضب من رؤساء المجالس، فالتشاركية في اتخاذ القرار في هذه الحالة ، يمكن أن توصل الحكومة ومجالس المحافظات إلى اقتناع مشترك حول الاقتطاع من حيث المبدأ والنسبة حتى لو زادت عن العشرة في المئة ، إذا كان ذلك سيخدم المصلحة العامة ، ولكن ما حصل هو أن وزارة المالية قدرت نسبة الاقتطاع ووزارة الداخلية أبلغت المحافظين بالقرار ، وهذا مجرد دليل على مدى حاجتنا لاعتماد الحوكمة لاتخاذ القرارات الصحيحة وبالتوافق بين جميع الأطراف ذات العلاقة.

 

أطراف العلاقة أو أصحاب المصالح، كما يتم وصفهم في أدبيات إدارة التنمية الشاملة والمستدامة يقفون على درجة واحدة من الفاعلية كل حسب دوره ، ووفق اتفاقيات الأمم المتحدة فإن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب المشاركة النشطة لجميع قطاعات المجتمع وأفراده، وتشمل: المرأة، والأطفال، والشباب، والمنظمات غير الحكومية، والسلطات المحلية، والاتحادات والنقابات العمالية والتجارية، والقطاعات العلمية والتكنولوجية والزراعية، وهي لا تستثني فئات اجتماعية أخرى مثل اللاجئين والمعاقين وكبار السن وكل ما يزيد من حيوية التنمية بأبعادها المختلفة.

 

من المفروض أن مجالس المحافظات - رغم أن التجربة في بدايتها وربما تحتاج إلى نوع من التعديل - تشكل الخلية الأولى على مستوى التخطيط الوطني ، فإن لم تكن على هذا المستوى المأمول ، فلا داعي لأن نخلق مجالس لا تحقق الغاية المرجوة منها ، خاصة عندما يظهر لنا القرار الأخير بأنها مسلوبة الرأي والإرادة ، وفي هذه الحالة ليس الخلاف هنا على نسبة الاقتطاع من مشاريعها الرأسمالية بغض النظر عن الانعكاسات السلبية على أوجه أخرى للنمو الاقتصادي ، ولكن المشكلة تكمن في الطريقة التي اتخذ فيها القرار ، فقد كشف عن نظرة غير صحيحة لدور مجالس المحافظات ومسؤولياتها والآمال المعلقة عليها!.

 

لا أعرف كيف يتم النظر إلى مؤشر أهداف التنمية المستدامة الذي يظهر تراجع مركز الأردن في التصنيف على المستويين العربي والدولي ، ولا أدري ما هي الطريقة التي يتم التعامل بها مع اتفاقيات ومؤتمرات ومجالس ولجان الأمم المتحدة، ولا مع تقارير المجالس واللجان والمراكز الوطنية حول واقع التنمية في بلدنا ، ولكنني أعرف جيدا أنه من دون أن تتحول الحوكمة إلى قرار سياسي، فسنشهد كل يوم حكاية مثل حكاية المجالس !.

تابعوا هوا الأردن على