آخر الأخبار
ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ticker التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153

الثقافة أصل الإستعمار

{title}
هوا الأردن - د.حنين عبيدات

إن العصر الذي نعيشه بظروفه ، و بسلبياته و إيجابياته، و بالحالة التي آل إليها الغرب و وصل إليها العرب ما هي إلا نتاج دراسات مبرمجة و ظفت الثقافة بمكوناتها من أجل السياسة التي بلورت الفكر الإستعماري و السيطرة والاستبداد .

بدأ الإستعمار ( الإمبريالية) في القرن الخامس عشر إذ احتلت بعض دول العالم دويلات صغيرة و استوطنتها من أجل أهداف اقتصادية و سياسية فكانت كالكر و الفر و تبادل للأدوار، بعد ذلك ظهرت الحركات السياسية و تنامت و بقي بعضها إلى يومنا هذا كالحركة الصهيونية التي احتلت العالم من خلال مراكز دراسات سياسية لتأسيس مستوطنات للمستعمرين في الدول التي استعمرتها. 

رغم تداخل الثقافات وانفتاح العالم ثقافيا و اجتماعيا إلا أن الدول المستعمرة وظفت الثقافة لغايات سياسية و سيطرة متكاملة على دول كثيرة جعلتها دولا نامية بأنظمتها السياسية و شعوبها باتجاهاتها الفكرية، فأسست مراكز دراسات خاصة و مراكز بحث علمي جعلت من الكلمة خطة سياسية ، و من بيت الشعر خطة عسكرية ، ومن الروايات حالة استعمارية ، فلم تنكر الحرف و لا الكلمة فرتبت كل تفاصيل الثقافة من أجل السيطرة تدريجيا، و نحن العرب نرى في القاريء سخافة، و بالمثقف حماقة ، و تركنا الشعر و الرواية و القلم وسلطنا سيوف ألسنتنا على بعضنا و قوة أجسادنا نهاجم بها بعضنا. 

تبنى الغرب الغزو السياسي و العسكري الذي تأسس على أرضية ثقافية ، رغم ان معظم النظريات العلمية و القواعد الأدبية صنعها العرب الذين كانوا من أوائل المثقفين والفلاسفة والحكماء إلا أن ثقافتهم استغلها الغرب لبناء حضارات لهم مقابل هدم حضاراتنا التي لم يعد منها سوى الفتات، سيطر الغرب على عقولنا بثقافة مجتزأة ، و ركزوا على نقاط ضعفنا و استغلوها و جعلونا أعداء بمكوناتنا ، و بفكرنا العروبي، ومشككين لضمائرنا ، كسروا كل المسلمات الدينية و الفكرية و العقائدية التي لدينا ، و جعلوا قلوبنا كالآبار التي تمتليء بالحقد على بني جلدتنا ، واستخدموا اعلامنا و فنوننا الذي لدينا و الكتب و الروايات ضدنا، حتى أفلام الكرتون شككت أنفسنا بأنفسنا ، فأصبحنا شعوبا هشة و منهكة ، تخاف العبد و تطيعه و تجهل العلم والأديان والإنسانية و تتمحور ثقافتنا حول ما صدره الغرب من آفات التي استخدمناها كسلاح ضد بعضنا ،. بنوا لنا تنظيمات و آمنا أن هذه التنظيمات نحن ، و بتنا نخجل من أنفسنا ، و نبرر أمام هذا العالم الكبير حتى اخترقونا في أدياننا و أخلاقنا. 

لو مددنا جسرا لثقافاتنا لبنينا أوطاننا بدلا من السعي لخرابها بالخيانة و البيع و الشراء ، و لعظمت العقول واحتلت العالم و لكن العبودية والانصياع هما اللذان جردا العرب من كرامتهم و أصبحوا كالبلهاء يتلقنون و يطبقون دون العلم بمكنون الشيء و أساسه.

تابعوا هوا الأردن على