آخر الأخبار
ticker قبيل انتخابات نقابة الصحفيين .. الصحفي محمد ابو كف يؤكد استمرار ترشحه ticker ترامب : سأحب الترشح ضد باراك أوباما لولاية رئاسية ثالثة ticker شركة البوتاس العربية تهنىء بعيد الفطر السعيد ticker الأونروا : مقتل 408 عاملين في المجال الإنساني بقطاع غزة ticker الولايات المتحدة تتوجه لإدارة الشرع بـ 4 طلبات ticker "التعاون الإسلامي" تدين مخططات الاستيطان في القدس المحتلة ticker إيران تصعّد بسبب تهديدات ترامب: القنبلة الذرية خيار وارد ticker وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يعلن استقالته ticker 122 مليون مرتاداً للمسجد الحرام خلال شهر رمضان ticker لأول مرة بعد سقوط الأسد .. إقامة صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق ticker خامنئي يهدد واشنطن بصفعة قوية ticker طقس متقلب خلال الأيام القادمة وتحذير من الغبار الثلاثاء ticker التعمري: لاعبو المنتخب يدركون ان فريقهم عليه الوصول لكأس العالم ticker الحملة الأردنية توزع وجبات لأكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة ticker انهيار صخري يغلق طريق الشجرة - المغير في إربد ticker نمو سياح المبيت وزوار اليوم الواحد من مجموع العرب خلال شهرين ticker تخفيض أسعار البنزين بنوعيه والسولار قرشين ونصف ticker 96 ألف أسرة متقاعد ضمان تعيش تحت خط الفقر ticker مصدر يكشف تفاصيل مقترح وافقت عليه حماس ticker ولي العهد يزور مستشفى الأمير هاشم ويهنىء الكوادر الطبية والمرضى

في يوم عرفة

{title}
هوا الأردن - د. حنين عبيدات

يأسرني ذلك المشهد الذي أراه على جبل عرفة ، أحدق و اراقب و يسرح تفكيري باتجاهات عدة و أمور شتى و أقارن، فأستذكر الجوعى في بقاع الأرض و فوضى الساسة ، و أستذكر الأيتام و الفقراء و المتجبرين و الظالمين ، و أستذكر مجرمي الحروب وضحاياهم ، و استذكر الرؤساء و مرؤوسيهم ، و أستذكر الحزن والتعب الذي يعم البلاد و القتل و الدم الذي بات في كل مكان و من يتراقصون على جثث الشهداء ثملين فرحا بانتصارات جبانة حمقى .

 

كلها صور أمامي تجعل مشاعري ما بين المد و الجزر في الرحمة و الغضب و الإنسانية و الحزن على حال يبشر بمستقبل مشؤوم يجعلني أتساءل إلى أين نحن ذاهبون؟

 

على عرفة كلهم سواء لا فرق بينهم إلا بالنية الخالصة لوجهه لربما يكونون أعبد الناس وأخلصهم حالاً وأصدقهم طلباً و أفقرهم لربّهم وأشدّهم حاجة لمولاه، لانهم يريدون الله حقا فالغني و المسؤول يريد الله أن يساعده على ضنك الحياة و الفقير و اليتيم يريد الله أن ييسر له الحياة ، فلا سياسة تهدم مباديء الحياة ، و لا ضغوط حكومات و لا جروح تنزف في قلب العروبة ، كل المسلمين مجتمعين بشتى المنابت و الأصول و كأن يوم عرفة هو يوم الراحة و العبد فيه قد عاد وليدا ليبدأ حياته من جديد ، يطلبون من الله المغفرة فلا قوي أمامه و لا متسلط، ضعفاء يخشعون بين يديه و يبكون ساجدين و متضرعين طالبين رحمته.

 

كبارا و صغار يصعدون عرفة و مسؤولين و مرؤوسين ، و فقراء و أغنياء ، و أصحاب الجاه و اللقطاء و من شتى المنابت و الأصول ، هذا هو المشهد الحقيقي للحياة ، التي وجدت من رحم الإنسانية عندما سمى الله الإنسان بالإنسان و خلق الحياة من أساس إسمه الأنسنة التي تبلورت بالرحمة و الألفة و المودة و السكينة.

 

و في العيد الكبير (عيد الأضحى) يخرج الناس و يقدمون الأضاحي و تظهر روح التكافل الإجتماعي ، يفرح الفقراء و يسعد الأيتام ، و تتوائم الطوائف والأديان ، و نستذكر سيدنا ابراهيم و ابنه اسماعيل عندما رأى الخليل عليه السلام، في المنام أن الله " عز وجل يأمره أن يذبح ولده، ومعلوم أن "رؤيا الأنبياء وحي.

 

يقول الله تعالى: "فلما بلغ معه السّعى قال يابنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى" فعندما أخبر سيدنا ابراهيم ابنه اسماعيل الرؤيا قال له : " يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين" ولكنّ عندما قدم سيدنا ابراهيم ليذبح ابنه فإن السكين لم تقطع، عندها فداه الله، بكبش عظيم من الجنة، ابيض الصوف ذي قرنين كبيرين.


وهكذا أصبحت الأضحية سنة سيدنا ابراهيم وسنة المسلمين كافة. "كل عام و أنتم بخير"

تابعوا هوا الأردن على