آخر الأخبار
ticker قبيل انتخابات نقابة الصحفيين .. الصحفي محمد ابو كف يؤكد استمرار ترشحه ticker ترامب : سأحب الترشح ضد باراك أوباما لولاية رئاسية ثالثة ticker شركة البوتاس العربية تهنىء بعيد الفطر السعيد ticker الأونروا : مقتل 408 عاملين في المجال الإنساني بقطاع غزة ticker الولايات المتحدة تتوجه لإدارة الشرع بـ 4 طلبات ticker "التعاون الإسلامي" تدين مخططات الاستيطان في القدس المحتلة ticker إيران تصعّد بسبب تهديدات ترامب: القنبلة الذرية خيار وارد ticker وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يعلن استقالته ticker 122 مليون مرتاداً للمسجد الحرام خلال شهر رمضان ticker لأول مرة بعد سقوط الأسد .. إقامة صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق ticker خامنئي يهدد واشنطن بصفعة قوية ticker طقس متقلب خلال الأيام القادمة وتحذير من الغبار الثلاثاء ticker التعمري: لاعبو المنتخب يدركون ان فريقهم عليه الوصول لكأس العالم ticker الحملة الأردنية توزع وجبات لأكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة ticker انهيار صخري يغلق طريق الشجرة - المغير في إربد ticker نمو سياح المبيت وزوار اليوم الواحد من مجموع العرب خلال شهرين ticker تخفيض أسعار البنزين بنوعيه والسولار قرشين ونصف ticker 96 ألف أسرة متقاعد ضمان تعيش تحت خط الفقر ticker مصدر يكشف تفاصيل مقترح وافقت عليه حماس ticker ولي العهد يزور مستشفى الأمير هاشم ويهنىء الكوادر الطبية والمرضى

البشرية إلى أين

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

قبل ما يزيد عن قرن من الزمان كان الذكاء الاصطناعي شائعا في روايات الخيال العلمي ، وها هو اليوم موضوع يحير الباحثين والمفكرين ويدفعهم إلى التفكير خارج عمليات التسويق والترويج لعلوم وأجهزة الذكاء الاصطناعي ، وبعضهم يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي لكي يثبتوا نظرياتهم بأن ما كان خيالا علميا في الماضي البعيد هو اليوم حقيقة واقعة ، ولكنها ليست جديدة بالمعنى الذي يتم الترويج له ، وإن تعرضت خلال السنوات الأخيرة لكثير من التحسينات التي ستجعل الآلة تقوم بأعمال واستنتاجات تشبه إلى حد بعيد ذكاء الإنسان .

من المؤكد أن تلك الآلات أو الحواسيب لن تتفوق على ذكاء أولئك الذين يقومون بصناعتها وبرمجتها ، ولكنها بالطبع تتفوق في سرعة الإدراك والاستجابة والمخرجات بالنسبة للوظائف المخصصة لها على السواد الأعظم من الناس ، وهناك من يتساءل أيهما يبرمج الآخر ، هل الإنسان العادي وهو يأمرها القيام بالعمليات التي يريدها ، أم الحواسيب وهي تفرض عليه اتباع الخطوات اللازمة لاستخدامها ؟

أحاول مثلما يحاول غيري أن أجد مدخلا للكيفية التي ينبغي أن نفهم بها هذا العلم الحديث ، ومعرفة حاجتنا منه لتطوير شؤون حياتنا المختلفة ، سواء على المستوى الشخصي أو مستوى الدولة ، وفي اعتقادي أنه بات من الضروري أن يدخل علم الذكاء الاصطناعي إلى مدارسنا وجامعاتنا على الفور ، فنحن لسنا أمام أجهزة وتقنيات معلوماتية من الناحية التصنيعية ستصلنا من الشركات الصانعة وحسب ، ولكننا أمام حالة من التغير الذهني والعاطفي ، يتقدم فيها المنطق على الحكمة والفلسفة والمشاعر والأحاسيس !

المنطق هو القاعدة التي يرتكز عليها علم الذكاء الاصطناعي ، فقد عرّف القدماء المنطق بأنه: آلة قانونية من شأنها أن تعصم الذهن أو العقل عن الخطأ ، ولا بأس هنا ونحن دائما نشعر بعقدة النقص تجاه ما يحققه العالم المتقدم من علوم حديثة أن نتذكر ونستحضر علماء من جنسنا مثل الفارابي الذي يُطلق عليه اسم المعلم الثاني بعد آرسطو في علم المنطق ، وكذلك ابن سينا، والإمام الغزالي ، والرازي ، وغيرهم ، ولا بأس كذلك أن نستحضر الخوارزمي حيث تنسب إليه أهم قواعد البرمجة الحاسوبية ، والتي تمثل مجموعة الخطوات الرياضية والمنطقية والتسلسلية اللازمة لحل مشكلة ما .

ليس هذا من باب التباهي ، ولكن الشعور ببعد المسافة بيننا وبين العلوم الحديثة مُبالغ فيه كثيرا ذلك أننا وقعنا في فخ الاستيراد ، وقبلنا أن نكون السوق القادر على الشراء ، والعاجز عن الإنتاج، ولكن العالم الذي نعيشه يتغير كل يوم من حال إلى حال ، وتلك التقنيات والبرمجيات لم تعد مجرد سلعة تباع وتشترى ، إنها المشاركة الحقيقية ، والعلاقة المتبادلة بين الصانع والمصنوع ، التي ستقود البشرية إلى نحو المستقبل المعلوم أو المجهول ، ولا ننسى أن ما نسمعه اليوم عن الصواريخ الذكية لا يقابله كلام عن السلام الذكي ، فها هي البشرية اليوم تعيد نسختها الإنسانية على شكل آلات مصنوعة ، وبرامج موضوعة ، وأصبح لزاما علينا أن نفهم ونتعلم الكثير عن الحياة التي سيعيشها أولادنا وأحفادنا ، ونعدّهم للعيش في زمن الذكاء الاصطناعي !

 

تابعوا هوا الأردن على