آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

تأصيل منظومة القيم

{title}
هوا الأردن - د. نزار شموط

تلعب القيم الدورالاهم في تحريك السلوك الانساني نحو مضامين ترسخ احترام الثوابت الأخلاقية والدينية التي تعارف عليها المجتمع، والتي بالمحصلة تعتبر الهوية الثقافية والإخلاقيه لمجتمعنا ، الذي يتمثل القيم الطيبة منهجاً وسلوكاً .

لقد شغل موضوع القيم اهتمام الكثير من الفلاسفة والمفكرين من قديم الزمان باعتبار أن النسق القيمي ومتضمناته يعد إحدى الركائز التي يقوم عليها العمل التربوي هدفاً ووظيفة .

وما أحدثته الثورة العلمية والتكنولوجيا وغيرها من عوامل التغيير الثقافي من إعادة تشكيل الكثير من مفاهيمنا ومعارفنا عن الحياة ، وتقويض اغلب تصورات الإنسان عن ذاته وعن عالمه يعتبر من أهم العوامل التي استدعت إعادة تسليط الضوء على القيم ودراستها .
فالطفرات التي حدثت في أنماط الحياة وأساليبها وما طرأ من مستجدات تقنية في مجال الوسائط السمعية والبصرية وما تحمله من معرفة وثقافة وفكر موجه أو غير موجه , أدى بطبيعة الحال إلى انخفاض قدرة الشباب على التمييز عن ما هو صائب وما هو خاطئ ، مقبول أو غير مقبول , كل هذا ربما احدث تشويشاً اوربما تشويهاً في البنى الأخلاقية والقيمية والمعرفية لدى هذا الجيل .

وهنا يأتي دور المؤسسة التربوية والأسرية والإعلامية في تحصين أبناء هذا الجيل من الانحدار الخلقي والفكري، فالتربية لم يعد دورها يتمثل في حقن ادمغة الطلبة بالمعلومات بل نموهم فكرياً واجتماعيا وخلقياً، فهدف التربية يتمثل في الوصول بالإنسان إلى احترام إنسانيته وقيمه والنهوض بقدراته وإمكانياته وتوظيفها بالشكل الأمثل لخدمة أهدافه وأهداف وطنه وأمته .
والتربية عملية اجتماعية ثقافية ينظر إليها على إنها عملية قيمية سواء عبرت عن نفسها بصورة واضحة صريحة , أم بصورة ضمينة , فنحن بحاجة ماسة لتأصيل القيم وتضمينها في مناهجنا والدعوة إلى الالتزام بنظام متسق للقيم يحكم سلوكنا , فطغيان المادة على كل ما حولها من قيم ومبادئ أدى إلى خلق اختلال في التوازن النفسي والقيمي في داخل الفرد وأصبح لا يسمع إلا صوته ولا يرى إلا ذاته , وسادت النفعية وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة .

وتتحمل المؤسسة الأسرية دورها في تعليم القيم كونها الوعاء القيمي الذي يتشرب منه الفرد أولى خصائصه القيمية من قيم دينية واجتماعية وأخلاقية اتفق عليها المجتمع، فالأهل معنيون في مساعدة أبنائهم على تذويت القيم المرغوبة بحيث تنعكس إيجابياً على سلوكياتهم وممارساتهم الحياتية , كذلك تأهيلهم للتكيف مع واقعهم وتجاوز أي مشكلات وصراعات تؤثر على نموهم الخلقي والاجتماعي في ظل المستجدات التي يعاصرونها يوم بيوم .

أما المؤسسة الإعلامية بكل شرائحها المسموعة منها والمكتوبة والمرئية تحمل على عاتقها الدور الأكبر في معالجة كل ما يطرح , معالجة هدفها المحافظة على الهوية الثقافية والدينية والقيمية ، فالأردن شأنه شأن سائر الدول التي تأثرت بالتغيرات العالمية، يتوقع من ابنائه الذين يعايشون هذه التغيرات أن يتبنوا نظاماً قيمياً لا يعتبر جديداً وإنما يعبر عن ما يعايشونه , وهو امتداد لما نشأوا عليه وورثوه , فالمطلوب من مؤسساتنا المعنية أن تأكد على صيانة هويتنا الثقافية والدينية والقيمية، منهجاً وممارسة، فالأردن بحمد الله بفضل ثقافته لا يعاني من انحدار خلقي أو قيمي رغم بعض المظاهر المغايره لقيمنا , فما زلنا متمسكين بتراثنا الديني والاجتماعي، ولا زالت قيّمنا وعاداتنا هي المحركات لسلوكياتنا , ولكن الوقاية خير من العلاج ، فالناس يتعرضون للتيارات الوافدة في عصر يشهد كل يوم دفقاً من التغيرات سواء منها الثقافية والمعرفية والسياسية والخلقية، والتي تستدعي توعية أبناءنا للحفاظ على هويتهم والتعامل مع المستجدات بإقتدار .

تابعوا هوا الأردن على