آخر الأخبار
ticker تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية ticker وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة

تأصيل منظومة القيم

{title}
هوا الأردن - د. نزار شموط

تلعب القيم الدورالاهم في تحريك السلوك الانساني نحو مضامين ترسخ احترام الثوابت الأخلاقية والدينية التي تعارف عليها المجتمع، والتي بالمحصلة تعتبر الهوية الثقافية والإخلاقيه لمجتمعنا ، الذي يتمثل القيم الطيبة منهجاً وسلوكاً .

لقد شغل موضوع القيم اهتمام الكثير من الفلاسفة والمفكرين من قديم الزمان باعتبار أن النسق القيمي ومتضمناته يعد إحدى الركائز التي يقوم عليها العمل التربوي هدفاً ووظيفة .

وما أحدثته الثورة العلمية والتكنولوجيا وغيرها من عوامل التغيير الثقافي من إعادة تشكيل الكثير من مفاهيمنا ومعارفنا عن الحياة ، وتقويض اغلب تصورات الإنسان عن ذاته وعن عالمه يعتبر من أهم العوامل التي استدعت إعادة تسليط الضوء على القيم ودراستها .
فالطفرات التي حدثت في أنماط الحياة وأساليبها وما طرأ من مستجدات تقنية في مجال الوسائط السمعية والبصرية وما تحمله من معرفة وثقافة وفكر موجه أو غير موجه , أدى بطبيعة الحال إلى انخفاض قدرة الشباب على التمييز عن ما هو صائب وما هو خاطئ ، مقبول أو غير مقبول , كل هذا ربما احدث تشويشاً اوربما تشويهاً في البنى الأخلاقية والقيمية والمعرفية لدى هذا الجيل .

وهنا يأتي دور المؤسسة التربوية والأسرية والإعلامية في تحصين أبناء هذا الجيل من الانحدار الخلقي والفكري، فالتربية لم يعد دورها يتمثل في حقن ادمغة الطلبة بالمعلومات بل نموهم فكرياً واجتماعيا وخلقياً، فهدف التربية يتمثل في الوصول بالإنسان إلى احترام إنسانيته وقيمه والنهوض بقدراته وإمكانياته وتوظيفها بالشكل الأمثل لخدمة أهدافه وأهداف وطنه وأمته .
والتربية عملية اجتماعية ثقافية ينظر إليها على إنها عملية قيمية سواء عبرت عن نفسها بصورة واضحة صريحة , أم بصورة ضمينة , فنحن بحاجة ماسة لتأصيل القيم وتضمينها في مناهجنا والدعوة إلى الالتزام بنظام متسق للقيم يحكم سلوكنا , فطغيان المادة على كل ما حولها من قيم ومبادئ أدى إلى خلق اختلال في التوازن النفسي والقيمي في داخل الفرد وأصبح لا يسمع إلا صوته ولا يرى إلا ذاته , وسادت النفعية وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة .

وتتحمل المؤسسة الأسرية دورها في تعليم القيم كونها الوعاء القيمي الذي يتشرب منه الفرد أولى خصائصه القيمية من قيم دينية واجتماعية وأخلاقية اتفق عليها المجتمع، فالأهل معنيون في مساعدة أبنائهم على تذويت القيم المرغوبة بحيث تنعكس إيجابياً على سلوكياتهم وممارساتهم الحياتية , كذلك تأهيلهم للتكيف مع واقعهم وتجاوز أي مشكلات وصراعات تؤثر على نموهم الخلقي والاجتماعي في ظل المستجدات التي يعاصرونها يوم بيوم .

أما المؤسسة الإعلامية بكل شرائحها المسموعة منها والمكتوبة والمرئية تحمل على عاتقها الدور الأكبر في معالجة كل ما يطرح , معالجة هدفها المحافظة على الهوية الثقافية والدينية والقيمية ، فالأردن شأنه شأن سائر الدول التي تأثرت بالتغيرات العالمية، يتوقع من ابنائه الذين يعايشون هذه التغيرات أن يتبنوا نظاماً قيمياً لا يعتبر جديداً وإنما يعبر عن ما يعايشونه , وهو امتداد لما نشأوا عليه وورثوه , فالمطلوب من مؤسساتنا المعنية أن تأكد على صيانة هويتنا الثقافية والدينية والقيمية، منهجاً وممارسة، فالأردن بحمد الله بفضل ثقافته لا يعاني من انحدار خلقي أو قيمي رغم بعض المظاهر المغايره لقيمنا , فما زلنا متمسكين بتراثنا الديني والاجتماعي، ولا زالت قيّمنا وعاداتنا هي المحركات لسلوكياتنا , ولكن الوقاية خير من العلاج ، فالناس يتعرضون للتيارات الوافدة في عصر يشهد كل يوم دفقاً من التغيرات سواء منها الثقافية والمعرفية والسياسية والخلقية، والتي تستدعي توعية أبناءنا للحفاظ على هويتهم والتعامل مع المستجدات بإقتدار .

تابعوا هوا الأردن على