آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

تأصيل منظومة القيم

{title}
هوا الأردن - د. نزار شموط

تلعب القيم الدورالاهم في تحريك السلوك الانساني نحو مضامين ترسخ احترام الثوابت الأخلاقية والدينية التي تعارف عليها المجتمع، والتي بالمحصلة تعتبر الهوية الثقافية والإخلاقيه لمجتمعنا ، الذي يتمثل القيم الطيبة منهجاً وسلوكاً .

لقد شغل موضوع القيم اهتمام الكثير من الفلاسفة والمفكرين من قديم الزمان باعتبار أن النسق القيمي ومتضمناته يعد إحدى الركائز التي يقوم عليها العمل التربوي هدفاً ووظيفة .

وما أحدثته الثورة العلمية والتكنولوجيا وغيرها من عوامل التغيير الثقافي من إعادة تشكيل الكثير من مفاهيمنا ومعارفنا عن الحياة ، وتقويض اغلب تصورات الإنسان عن ذاته وعن عالمه يعتبر من أهم العوامل التي استدعت إعادة تسليط الضوء على القيم ودراستها .
فالطفرات التي حدثت في أنماط الحياة وأساليبها وما طرأ من مستجدات تقنية في مجال الوسائط السمعية والبصرية وما تحمله من معرفة وثقافة وفكر موجه أو غير موجه , أدى بطبيعة الحال إلى انخفاض قدرة الشباب على التمييز عن ما هو صائب وما هو خاطئ ، مقبول أو غير مقبول , كل هذا ربما احدث تشويشاً اوربما تشويهاً في البنى الأخلاقية والقيمية والمعرفية لدى هذا الجيل .

وهنا يأتي دور المؤسسة التربوية والأسرية والإعلامية في تحصين أبناء هذا الجيل من الانحدار الخلقي والفكري، فالتربية لم يعد دورها يتمثل في حقن ادمغة الطلبة بالمعلومات بل نموهم فكرياً واجتماعيا وخلقياً، فهدف التربية يتمثل في الوصول بالإنسان إلى احترام إنسانيته وقيمه والنهوض بقدراته وإمكانياته وتوظيفها بالشكل الأمثل لخدمة أهدافه وأهداف وطنه وأمته .
والتربية عملية اجتماعية ثقافية ينظر إليها على إنها عملية قيمية سواء عبرت عن نفسها بصورة واضحة صريحة , أم بصورة ضمينة , فنحن بحاجة ماسة لتأصيل القيم وتضمينها في مناهجنا والدعوة إلى الالتزام بنظام متسق للقيم يحكم سلوكنا , فطغيان المادة على كل ما حولها من قيم ومبادئ أدى إلى خلق اختلال في التوازن النفسي والقيمي في داخل الفرد وأصبح لا يسمع إلا صوته ولا يرى إلا ذاته , وسادت النفعية وأصبحت الغاية تبرر الوسيلة .

وتتحمل المؤسسة الأسرية دورها في تعليم القيم كونها الوعاء القيمي الذي يتشرب منه الفرد أولى خصائصه القيمية من قيم دينية واجتماعية وأخلاقية اتفق عليها المجتمع، فالأهل معنيون في مساعدة أبنائهم على تذويت القيم المرغوبة بحيث تنعكس إيجابياً على سلوكياتهم وممارساتهم الحياتية , كذلك تأهيلهم للتكيف مع واقعهم وتجاوز أي مشكلات وصراعات تؤثر على نموهم الخلقي والاجتماعي في ظل المستجدات التي يعاصرونها يوم بيوم .

أما المؤسسة الإعلامية بكل شرائحها المسموعة منها والمكتوبة والمرئية تحمل على عاتقها الدور الأكبر في معالجة كل ما يطرح , معالجة هدفها المحافظة على الهوية الثقافية والدينية والقيمية ، فالأردن شأنه شأن سائر الدول التي تأثرت بالتغيرات العالمية، يتوقع من ابنائه الذين يعايشون هذه التغيرات أن يتبنوا نظاماً قيمياً لا يعتبر جديداً وإنما يعبر عن ما يعايشونه , وهو امتداد لما نشأوا عليه وورثوه , فالمطلوب من مؤسساتنا المعنية أن تأكد على صيانة هويتنا الثقافية والدينية والقيمية، منهجاً وممارسة، فالأردن بحمد الله بفضل ثقافته لا يعاني من انحدار خلقي أو قيمي رغم بعض المظاهر المغايره لقيمنا , فما زلنا متمسكين بتراثنا الديني والاجتماعي، ولا زالت قيّمنا وعاداتنا هي المحركات لسلوكياتنا , ولكن الوقاية خير من العلاج ، فالناس يتعرضون للتيارات الوافدة في عصر يشهد كل يوم دفقاً من التغيرات سواء منها الثقافية والمعرفية والسياسية والخلقية، والتي تستدعي توعية أبناءنا للحفاظ على هويتهم والتعامل مع المستجدات بإقتدار .

تابعوا هوا الأردن على