آخر الأخبار
ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ticker التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153

الخضراء والحوكمة

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

بين المتشابه والمختلف في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها دول عربية عديدة هناك الكثير من القواسم أو الجوامع المشتركة في وصف المشكلة واقتراح الحلول ، لأن مفهوم الأزمة وعناصرها تفرض مصطلحاتها وأدبياتها على الجميع .

 

بمحض الصدفة تابعت مقابلة أحد المرشحين لمنصب رئيس تونس الخضراء بعد رحيل المرحوم الباجي قائد السبسي الذي تقر الأغلبية السياسية في ذلك البلد العربي الشقيق بأنه تمكن رغم شيخوخته من الحفاظ على التوازنات ، وتجنيب بلاده الانزلاق نحو الانقسام والفوضى ، وحافظ على النسق الديموقراطي قدر المستطاع ، من خلال رؤية واضحة تقوم على ثنائية الاستقرار السياسي ، وجذب الاستثمار والتصدي لمشكلة البطالة .

 

 مرشح الرئاسة السيد محسن المرزوق عن " حركة مشروع تونس " وهو شخصية سياسية حقوقية أكاديمية ، قاد الحملة الانتخابية للرئيس السبسي ، وعمل معه وزيرا مستشارا في قصر قرطاج الرئاسي لفترة من الزمن ، حاول خلال المقابلة وضع يده على المشكلة التي يواجهها النظام السياسي في بلده بعد التغييرات الدستورية ، والنظام الانتخابي بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي ، وقدم رؤيته للمسؤوليات والأولويات التي سيقوم بها في حال وصوله إلى كرسي الرئاسة .

 

سبب اهتمامي بتلك المقابلة هو ايمان ذلك المرشح بالحوكمة أساسا لتصحيح العلاقة بين القوى السياسية في بلده ، بما توفره من أرضية صلبة للتشاركية في اتخاذ القرار ، وعدم تداخل أو تناقض مسؤوليات الرئاسة ، بمسؤوليات الحكومة والبرلمان ، ووضع قواعد مشتركة لإدارة شؤون ومصالح الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتشكيل أغلبية قادرة على التعامل مع أزمة تونس الاقتصادية والاجتماعية ، وتعزيز قوتها الأمنية في صيانة أمنها واستقرارها .

 

بين وصفه الدقيق لمشاكل بلده " وأهل مكة أدرى بشعابها " وبين ما عرضه من منطلقات لمواجهتها ، أعجبني طرحه لمفهوم السيادة والهوية وقوة الدولة وكرامتها وشجاعتها في اتخاذ القرار ، وتعزيز مكانة الأمن الداخلي ، بما في ذلك الأمن السيبراني ، نظرا لما يعتقده من أثر خطير على سيادة الدولة ، بعد اكتشاف قدرة القوى الاستخبارية الخارجية على التأثير الداخلي على الدول ، وأعجبني كذلك قوله " القرارات تتخذ بناء على رؤية الدولة ، وليس على ما يكتب في شبكات التواصل الاجتماعي " !

 

لست منحازا له أو لغيره من مرشحي الرئاسة التونسية ، فأنا لا أعرف أيا منهم ، وإن سمعت كثيرا عن بعضهم ، ولكني منحاز كليا لكل من يضع الحوكمة أساسا متينا لإدارة شؤون الحكومات والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة ، فما من دولة تمكنت من الخروج من أزماتها الاقتصادية عن طريق الإدارة الرشيدة ، إلا واستخدمت الحوكمة التي تقوم على التشاركية والشفافية والمساءلة منطلقا لجهودها المثمرة !

تابعوا هوا الأردن على