آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

الحكمة والحوكمة

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

كانت أزمة سير خانقة يوم الخميس الماضي، بسبب إضراب المعلمين، لكن الأزمة الحقيقية تمثلت في انغلاق طرق الحوار الإيجابي، وغياب الحكمة التي نستطيع من خلالها التمييز بين المقبول وغير المقبول، ومدى القدرة على التصرف بالحكمة والبصيرة، ومعرفة الحقائق، وفعل الصواب، كل ذلك نتيجة التباطؤ في الانتقال بالحوكمة من النظرية إلى التطبيق العملي!.

 

يستطيع كل طرف في معادلة الخلاف بين الحكومة ونقابة المعلمين أن يدافع عن وجهة نظره، وأن يشرح أسباب الأزمة بينهما بالطريقة التي تناسبه، ولكن للقوانين والأعراف منطقها كذلك ولا يمكن تطويع العنصر الأخلاقي لتبرير تعليق الدراسة، ونحن في بداية السنة الدراسية، وعدم الأخذ في الاعتبار الحقوق الأساسية لحوالي مليوني طالب وطالبة، وإرباك الأهالي، وخلق أجواء متوترة تزيد من تعقيدات الأوضاع الصعبة التي يمر بها بلدنا.

 

الحكمة هي سبيلنا للتغلب على هذه الأزمة الطارئة، ولكن عندما نتكلم عن الثوابت ستظل الحوكمة هي المنطلق لتحسين البيئة التعليمية، وإعداد المعلمين والقيادات التربوية، وتطوير المناهج وأساليب التعليم، والربط بين تكاليف التعليم وخدمة أهداف التنمية، وتلبية حاجات السوق، وتلك العملية المتكاملة التي تقوم على التشاركية في اتخاذ القرار، تجعل وزارة التربية والتعليم، والمعلمين، والمجتمع المحلي شركاء في التخطيط والتنفيذ والإدارة الإستراتيجية للعملية التعليمية.

 

الشفافية وهي العنصر المهم في الحوكمة، تزيل سوء الفهم، وتكشف الحقائق دون تحايل أو تحريف، وهي تتعلق بجميع الأطراف على حد سواء، من أجل تحقيق المصلحة العامة، أما المساءلة فهي التي تحكم على الأداء وعلى النتائج، وتفرق بين من يستحق الثناء، ومن يستحق التوجيه والتقويم، وحتى العقاب، إنها لا تحفل كثيرا بالتعابير الجاهزة، فمهمة أو مهنة المعلم مبجّلة، ولكن المعلم الموظف في سلك التعليم يخضع للمساءلة، شأنه في ذلك شأن الوزير، وكل مسؤول يتولى منصبا كبُر أو صغُر!.

 

الحوكمة ليست صيغة جامدة، فجانب كبير منها يقوم على سلوك أخلاقي، فتقييم الأداء أحد أدوات الحوكمة، لكن ممارسة تلك المهمة يجب أن تقوم على الحق والعدل، ولا يجوز أن نتحدث عن الحوافز والعلاوات بمعزل عمن يستحق، ومن لا يستحق في قطاع التعليم، ولا في غيره من القطاعات.

 

لو كانت الحوكمة حاضرة خلال التفاهمات التي تمّت بين الحكومة ونقابة المعلمين عام 2014، لما وصل الخلاف بينهما إلى هذا الحد، ولما حلت الضغوط محل مبدأ الحقوق والواجبات، والالتزام الأكيد تجاه المصالح العليا للدولة ومواطنيها، ومستقبل أجيالها.

تابعوا هوا الأردن على