آخر الأخبار
ticker قبيل انتخابات نقابة الصحفيين .. الصحفي محمد ابو كف يؤكد استمرار ترشحه ticker ترامب : سأحب الترشح ضد باراك أوباما لولاية رئاسية ثالثة ticker شركة البوتاس العربية تهنىء بعيد الفطر السعيد ticker الأونروا : مقتل 408 عاملين في المجال الإنساني بقطاع غزة ticker الولايات المتحدة تتوجه لإدارة الشرع بـ 4 طلبات ticker "التعاون الإسلامي" تدين مخططات الاستيطان في القدس المحتلة ticker إيران تصعّد بسبب تهديدات ترامب: القنبلة الذرية خيار وارد ticker وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يعلن استقالته ticker 122 مليون مرتاداً للمسجد الحرام خلال شهر رمضان ticker لأول مرة بعد سقوط الأسد .. إقامة صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق ticker خامنئي يهدد واشنطن بصفعة قوية ticker طقس متقلب خلال الأيام القادمة وتحذير من الغبار الثلاثاء ticker التعمري: لاعبو المنتخب يدركون ان فريقهم عليه الوصول لكأس العالم ticker الحملة الأردنية توزع وجبات لأكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة ticker انهيار صخري يغلق طريق الشجرة - المغير في إربد ticker نمو سياح المبيت وزوار اليوم الواحد من مجموع العرب خلال شهرين ticker تخفيض أسعار البنزين بنوعيه والسولار قرشين ونصف ticker 96 ألف أسرة متقاعد ضمان تعيش تحت خط الفقر ticker مصدر يكشف تفاصيل مقترح وافقت عليه حماس ticker ولي العهد يزور مستشفى الأمير هاشم ويهنىء الكوادر الطبية والمرضى

سوق التعليم

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

في مقالي السابق " قرارات ودلالات " الذي علقت فيه على بعض ما ورد في حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، أشرت إلى أن الحزمة قد أغفلت قطاعات ذات ميزة تنافسية ، وقيمة مضافة عالية ، كلفة تطويرها قليلة ومردودها كثير ونتائجها سريعة ، مثل قطاعات التعليم والصحة والسياحة والزراعة ، وضربت أمثلة على ذلك ، ولكني في هذا المقال أريد أن أتوسع قليلا في القيمة الاقتصادية لقطاع التعليم في جميع مراحلة ، وخاصة المرحلة الجامعية .

سوق التعليم مصطلح متفق عليه في رسم إستراتيجيات الدول التي تعتبر رائدة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الدولي ، تتعاون على صياغتها العديد من القطاعات ذات العلاقة ، بما فيها قطاع الاقتصاد والتجارة الدولية ، وتفرد فيها بنود لتصدير التعليم ، وأخرى لجذب الطلبة الأجانب ، وتسهيل إقامتهم لفترة طويلة  ، وتشمل الخطة جدولا زمنيا لاستقطاب الطلبة من أنحاء العالم لزيادة مداخيل الدولة ، وتعظيم مكانتها في المنظومة العالمية للتعليم الأكاديمي .

رغم ما يزيد عن نصف قرن من تجربتنا الوطنية في قطاع التعليم العالمي ، وهذا العدد الكبير من الجامعات الرسمية والخاصة ، إلا أننا ما زلنا ندور في حلقة مفرغة ، نعيد ونكرر الكلام نفسه عن مشاكل القطاع ، ومديونية الجامعات الحكومية ، وغياب النظرة التكاملية لمفهوم الجامعات الوطنية ، ودورها في تجويد مخرجات التعليم الأكاديمي ، وتوجيه الأبحاث العلمية لخدمة متطلبات التنمية ، واحتياجات سوق العمل في ضوء الثورة الصناعية والاتصالية والمعلوماتية الحديثة ، ودائما ننتظر مشكلة طارئة تحرك المياه الراكدة ، مثلما حصل في قضية الطلبة الكويتيين والقطريين ، وغيرها من القضايا التي شوهت السمعة الممتازة لجامعاتنا مقارنة بغيرها من الجامعات العربية .

أربع عشرة جامعة أردنية من بين أفضل مئة جامعة عربية ، وما يزيد عن أربعين ألف طالب وطالبة ينتمون إلى مئة وخمس جنسيات من أنحاء العالم يدرسون في جامعاتنا ، ولدينا من الامكانيات والقدرة والكفاءة والجودة العالمية ما يكفي لاستقطاب سبعين ألفا في السنوات القادمة ، لا يقل عائدها على الدولة عن مليار دينار أردني ، لو أننا نتفق على وضع خطة وطنية مشتركة لاستقطاب الطلبة الأجانب !

موقعنا الجغرافي يجعل المسافة قريبة جدا من طلبة الدول المحيطة بنا ، ودول الخليج العربي وسط أجواء آمنة ، وثقافات متقاربة ، فضلا عن برامج التعليم الأكاديمي لجامعات أجنبية مرموقة  تتيح الدراسة فيها من الأردن ، وغير ذلك كثير من المرغبات والحوافز التي لم نستطع ترويجها بالشكل المناسب بسبب غياب تلك الخطة .

تكلفة ذلك علينا لا شيء حين نعقد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص للقيام بهذه المهمة السهلة ، ولكن يبدو أننا لم ندرك بعد المعنى العميق لاقتصاديات التعليم وأسواقه ، لأن مفهوم الميزة التنافسية والقيمة المضافة لبلدنا لا يزال من صنف الاستعراض وليس العرض !

تابعوا هوا الأردن على