آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

تحديات كبيرة

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

حسنا فعل وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محيي الدين توق عندما اختار هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها وجهته الأولى بعد وقت قصير من تسلم مهام منصبه في التعديل الأخير على حكومة الدكتور عمر الرزاز، فالزيارة والمحادثات مع رئيس الهيئة الدكتور بشير الزعبي وعدد من أعضائها ربما تكون الخطوة الاولى في خريطة الطريق التي سيضعها الوزير لبرنامج عمله، وعمل الوزارة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

 

تلك الهيئة عملت لسنوات طويلة على تنظيم قطاع التعليم العالي، ووضعت معايير راقية لضمان أفضل مخرجات للجامعات الرسمية والخاصة، وطورت أداءها بما يتلاءم مع المستجدات الحديثة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، رغم كل ما يقال عبثا عن واقع ذلك القطاع في بلدنا، بالمقارنة أو من دون المقارنة على المستوى العربي، ولا أتردد أن أقول أن معظم تلك المعايير ترقى إلى المستوى العالمي.

 

النقطة المهمة هنا، والتي أعتقد أن الوزير ورئيس الهيئة يدركانها جيدا أن المشاكل التي تواجهها الجامعات ليست محصورة في الجودة بحد ذاتها، ولا في البرامج والمساقات وأساليب التدريس، ومدى مواءمة البحث العلمي لمتطلبات التنمية الشاملة، وإنما في أمرين أساسيين هما: أولا التطبيق الحازم والصارم للحوكمة بعناصرها الثلاثة “التشاركية والشفافية والمساءلة” وثانيا في تحديد نقطة التحول التي سبقتنا إليها دول رائدة في هذا المجال، لاستيعاب المفاهيم العلمية والبحثية والمعرفية، والاقتصادية والمالية، وغيرها من التحولات التي فرضتها الثورة الصناعية الرابعة، وما يعرف بثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والآفاق الجديدة لمتطلبات التنمية وسوق العمل.

 

لقد وضعت تلك الدول إستراتيجيات جعلت من الجامعات منطلقا للتعامل مع المشكلات الاجتماعية والفكرية والثقافية الناجمة عن التغيير المتسارع في الحياة الإنسانية الجديدة، وأعادت هندسة قطاع التعليم ليكون عنصرا مباشرا في الاقتصاد المحلي، وحتى ضمن برامج التجارة الدولية لتلك الدول، التي أصبحت تتحدث عن تصدير التعليم، وتسويق المدارس والجامعات لتفتح فروعا لها، ولتحصل كذلك على مزيد من الطلبة الأجانب، نظرا للعائدات الكبيرة المتوقعة من عمليات الاستقطاب!

 

تلعب المنافسة هنا دورا مهما، والمنتج مهما كان نوعه يخضع لمعايير المنافسة والتميز والسمعة والصورة، كل ذلك في إطار الحوكمة التي تشكل قوة الكيان أو المؤسسة الجامعية حتى تكون قادرة على المنافسة، ثم تتسع الدائرة لتشمل أكبر عدد من الجامعات أو التخصصات الجاذبة للطلبة الأجانب، أو المحفزة على تصدير القدرات التعليمية إلى دول أخرى سواء في نطاق اتفاقيات التعاون الثنائي، أو من خلال مجموعات عمل مسنودة بالمعلومات والخبرات واللجان التوجيهية، بما يضمن نجاح خطة مخصصة للترويج.

 

ما نحن بحاجة إليه هو إعادة تقييم واقع التعليم العام والعالي في بلدنا بناء على نظرة مختلفة عما هو سائد منذ زمن بعيد، أي أن يتم التقييم لفحص قدراتنا على المنافسة في المنطقة أولا وعلى مستويات أخرى ننتمي إليها مثل دول العالم الإسلامي وغيرها من الدول النامية الصديقة، وقد نحتاج إلى قدر معقول من الثقة بالنفس، حتى نتمكن من الخروج من دائرة الانتقاد وجلد الذات، وتشويه الصورة، ونراجع فهمنا للصيغ الجاهزة والمكررة التي تأسرنا جميعا، فنكسر ذلك القيد الوهمي الذي يجعلنا نراوح في مكاننا، مع أننا من أكثر دول المنطقة تأهيلا كي ندخل فضاء هذا الفهم الجديد لدور الجامعات من حيث إنها قيمة اقتصادية فضلا عن قيمتها التعليمية والبحثية والمجتمعية.

تابعوا هوا الأردن على