آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

إستراتيجية الرفض

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

لخص الأستاذ عدنان أبو عودة المفكر السياسي المحنك وصفه لصفقة القرن بكلمات قليلة "لقد كتبت كي ترفض " ذلك يعني أن الذين صاغوا إطارها وبنودها وتفاصيلها وخرائطها يعرفون سلفا أنها تغضب الفلسطينيين والعرب والأغلبية العظمى من دول العالم بقدر ما تسعد الإسرائيليين لما تضمنته من تأييد ومساندة لإتمام مشروع قومية الدولة اليهودية على كامل أرض فلسطين .

نحن الآن أمام " الرفض " الذي يعني لغة عدم الرضى وعدم القبول ، ويمكن أن نجد حالة عدم الرضى في موقف الأغلبية الدولية التي تجد في الصفقة خروجا عن المسار المحدد في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ، ومرجعيات السلام في الشرق الأوسط ، مثلما نجد حالة الرفض بمستويات متفاوتة على المستوى العربي والإسلامي ، لنجده في مرتبته الأولى في الموقفين الأردني والفلسطيني ، نظرا لأن الأمر متعلق أولا بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وثانيا بأمن الأردن وكيانه ومصيره المشترك مع فلسطين ماضيا وحاضرا ومستقبلا .

لم يعد ممكنا الحديث عن أي عمق استراتيجي والعراق وسوريا ولبنان على هذا الحال الذي نعرفه ، وليس بمقدورنا فعل شيء غير الرفض ، والرفض في هذه الحالة ليس مجرد موقف يمكن أن يمر بسلام ، إنه مسؤولية كبيرة تضع أصحاب ذلك الموقف أمام تحديات وربما مخاطر حقيقية ، ولذلك لا يمكن لهم الاكتفاء بالمصطلح جامدا وانتظار ما سيحل بهم لا لشيء إلا لأنهم قالوا " لا " لمن لا يقبل أو لا يحفل بتلك اللا !

ماذا يعني ذلك ؟ من دون وضع إستراتيجية للرفض ، تقوم على منهج جديد للتفكير والتخطيط الإستراتيجي وإدارة الموقف ، بمنطق إدارة أزمة ، يصبح الرفض في حد ذاته أزمة ، خاصة عندما يتعلق الأمر بطرفين رئيسيين في هذا الصراع ، والآن حان الوقت لكي نفهم بعمق المواقف التي دافع عنها جلالة الملك عبدالله الثاني وأعلنها بصورة حاسمة أمام شعبه ، وفي جميع المحافل الدولية ، ومدى الشجاعة التي يتحلى بها وهو مدرك تماما للخلل الفادح في موازين القوى ، وإن كان يعرف كذلك التوازنات الدولية والإقليمية ، وكأنه يقول حسنا بإمكانكم أن تفعلوا ذلك ، ولكن هل تتحملون النتائج ؟

في فهمه العسكري فضلا عن السياسي يدرك جلالة الملك أن أحد الخيارات المعروفة لمنع العدو من تحقيق أهدافه هو تثبيط عزيمته وإقناعه بأنه لن يتمكن من بلوغ أهدافه بالقوة ، وقد يعتمد في ذلك على منطق القدر أو التاريخ أو استشراف المستقبل ، وقد يتمكن من إقناع  الطرف الآخر من أن الأسس ، وخاصة الدينية منها ، قد تخلق له أزمة في مجتمعه مع الوقت أعماه الشعور بالقوة المطلقة عن رؤيتها .

ما من شك أننا نعيش حالة من فوضى العقل نتيجة ما تتعرض له عقولنا من تجاذبات تهاجمها من كل جانب ، ولكن ثمة قاعدة لا يمكن التوهان عنها لمن يرد أن يذهب إليها ، إنها قاعدة الايمان ، والثقة بالنفس ، والتضامن الوطني ، والقناعة والقدرة على أننا نستطيع تحويل الرفض إلى موقف عملي يحفظ بلدنا وقيمته الإستراتيجية في هذا الإقليم ، ويؤسس لمرحلة جديدة من التفكير والعمل ، نلغي بها زمنا طويلا عشناه ونحن نستخدم لغتنا ، ولا نستخدم قدرتنا على صون كرامتنا وحقوقنا وطموحاتنا المشروعة ومستقبل أجيالنا !

تابعوا هوا الأردن على