آخر الأخبار
ticker تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية ticker وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة

المكانة والدور

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

ليست الأزمة الاقتصادية المتفاقمة بسبب جائحة الكورونا وحدها هي المشكلة الأكثر تأثيرا على بلد مثل الأردن يوجد في منطقة لا تهدأ فيها الأزمات منذ زمن بعيد، منطقة تتغير فيها التحالفات والتوازنات حد التناقض، وكثيرا ما وجد الأردن نفسه وحيدا في مواجهة مشكلات تفرضها عليه تلك التغيرات، فيصبر عليها تارة، ويناور معها تارة أخرى إلى أن يتلاشى تأثيرها، ويتراجع أثرها.

 

ما من شك أن الأردن قد تحمل ما لا يطاق خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي ما كادت تنتهي حتى ظهرت بوادر انفراج نسبي في العلاقات الأردنية الأمريكية بفوز الرئيس جون بايدن الذي يبدو متفهما ومدركا لمكانة الأردن ودوره في إقليم الشرق الأوسط، كبلد يعاني من ضعف موارده المالية، ومع ذلك يتمسك بموقفه المبدئي بشأن قضايا المنطقة، ومحاربة الإرهاب، وعدم التسليم بالأمر الواقع فيما يخص حل الدولتين الذي يعطي للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس الشريف، وفي الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على المسجد الأقصى المبارك مصلى للمسلمين غير قابل للتقسيم الزماني أو المكاني.

 

رغم كل الضغوط رفض الأردن قرار إدارة الرئيس ترامب نقل سفارة بلده إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، ورفض خطة ضم الغور، وعبر عن انزعاجه الشديد من وقف الدعم الأمريكي للأنروا، واحتج بصورة حازمة على جميع محاولات تلك الإدارة لتهميش الأردن ، وعدم الإصغاء لصوته فيما يتعلق بالأخطاء الفادحة التي يرتكبها ترامب وفريقه في البيت الأبيض تجاه مصالحه، وتجاه مستقبل ومصالح شعوب المنطقة!

 

هذا نوع من الضغوط التي يمكن أن تعرض المصالح العليا للخطر، ومع ذلك فغالبا ما تتجاهلها النخب التي تركز انتقاداتها على الشأن الداخلي، وكأنه معزول عن الشأن الخارجي، الذي كان السبب الرئيسي في تعطيل مصالحنا الاقتصادية مع دول الجوار العربي، وغير ذلك كثير مما عانى منه لفترات طويلة، نتيجة الصراعات التي تتدخل فيها قوى إقليمية ودولية، مما لم يعد خافيا على أحد!

 

نحن اليوم أمام معادلة صعبة للغاية، خاصة إذا لم نتفق على تحديد المخاطر التي تهددنا، ولا على الأولويات التي نحتاجها لمعالجة واقعنا المحلي، ولا على عناصر القوة التي نملكها لفرض مكانة ودور الأردن بغض النظر عن طبيعة القوى التي حاولت إضعافه، ومحاصرة قيمه ومبادئه السياسية التي يعبر عنها، ورغم ذلك فإن بعض ما قد صبر عليه الأردن على وشك أن ينفرج قريبا، ولكن مزيدا من الوعي والتضامن الوطني، والثقة بالنفس، بات أمرا ضروريا وحاسما لكي ندرك نحن وليس الآخرين تلك المكانة، فنرسخها ونعظمها ونبني عليها.

تابعوا هوا الأردن على