آخر الأخبار
ticker ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس ticker انطلاق الجولات التأهيلية لسباق الدرفت الثالث ticker دوقرة يعزز صفوفه بالتعاقد مع الخطيب والشحادات ticker خلاف حكومي بين "الأشغال" و"المالية" يُجمّد استكمال مدرسة الطفيلة النموذجية ticker الدوريات الخارجية تتعامل مع حادث تدهور على طريق المطار ticker اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم ticker الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتابع حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية ticker القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر ticker العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن ticker السفير الصيني: زيارة الملك تفتح صفحة جديدة في الشراكة ticker الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس ticker الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة ticker من هو رئيس هيئة الاركان اللواء الحراسيس؟ ticker إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة ticker الغذاء والدواء تنشر أسماء مواد تباع بشكل مخالف لبناء العضلات ticker إعلان موعد وترتيبات امتحان المفاضلة لطلبة الثانوية الأجنبية ticker الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها ticker الإمارات: تضامن كامل مع الأردن بعد الهجمات العدوانية الإيرانية ticker بدء إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" ticker الإفتاء: التبرع بالأعضاء مباح شرعاً بشروط

لعبة الأحجام

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

هناك الكثير من الظواهر المحلية التي تبعث على القلق، ما أن ننتهي من مشكلة حتى تتبعها أخرى، وسط حالة من جلد الذات، وفقدان الثقة، وحتى الوطنية تتراجع إلى الخلف في سبيل التندر والاستهزاء والاستهبال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن الأغلبية منساقة طائعة ومسرورة بتشويه صورة الدولة التي تجاوزت مئة عام من عمرها، وخمسة وسبعين عاما من استقلالها، وصمدت في وجه أعتى العواصف والمحن، ليس من قبيل الصدفة، ولكن لأن قواعد البناء كانت أقوى وأرسخ من أن يقتلعها الهواء أو تتجاذبها الأهواء .

قبل أن أواصل فكرتي لا بد أن أوضح أن تلك الأغلبية ليست حقيقية، ولكنها تبدو كذلك نتيجة الانتشار الواسع لتلك المواقع التي يُستخدم عندنا أسوأ ما فيها من التضليل والتشويه والافتراء، والتجاوز على القيم والمبادئ التي قام عليها مجتمعنا بالتماهي مع شيمه وأعرافه وعاداته وتقاليده، قبل أن تتجاوز على القوانين التي تنظم الحياة العامة، والسلم الاجتماعي في البلاد.

إن كان من عتب فهو عتب على أولئك الذين لا يجوز أن تغيب عن وعيهم وفطنتهم الأسباب والدوافع والجهات التي تعمل بكل طاقاتها لإظهار الأردن بمظهر الدولة المنخورة من داخلها، والتي تعاني من أمراض اجتماعية وأزمات متعددة غير قابلة للعلاج أو الحل، بينما الهدف المتمثل في إضعاف الأردن وتهميش دوره وتأثيره في التوازنات الإقليمية واضح كل الوضوح، وقد استبانت صورة ذلك الهدف في الأحداث الأخيرة التي شهدها الحرم القدسي الشريف، في إشارة مباشرة إلى عدم احترام إسرائيل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعدّها عائقا حقيقيا أمام خطة الاستيلاء على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، تمهيدا لإقامة الهيكل عليهما!

بالنسبة لإسرائيل فإن جلالة الملك عبداالله الثاني، والشعب والجيش الأردني، والمقدسيين والفسطينيين عموما هم أكبر عائق أو مانع لتحقيق ما قيل إنه الهدف الأسمى لليهود الذين جاءوا من أنحاء الدنيا من أجل تحقيقه، وبالنسبة لنا فإن كل ما تفعله إسرائيل والمستوطنون والجمعيات اليهودية مرصود ومتابع ساعة بساعة، ويوما بيوم، ومن الصعب عليهم أن يضعوا أعينهم أمام أعيننا ليقولوا غير ذلك، ولكن لا يجوز أن نمنحهم  فرصة استغلال بعض ما يحدث على ساحتنا الداخلية، لكي يخدعوا أنفسهم , أوغيرهم  بأن الأردن خارج الحسابات!

موقفنا تجاه أنفسنا سيّئ للغاية، نحن بالفعل لا نقدر ذاتنا، وكثير منا ينسى أن الصراع ما زال قائما، وأن لدينا جبهة إن لم ندرك نحن قوتها  فإن عدونا يدركها ويحسب حسابها، فلا أحد مثل إسرائيل يدرك مكانة الأردن وقيمته الإقليمية والدولية، وقوته المجربة في التأثير بالتوازنات عند اللحظات الحاسمة التي تضع كل طرف عند حده، وعلى مقدار حجمه، إنها بالفعل لعبة الأحجام، وقد حان زمن الوعي الوطني كي نعرف حجمنا الكبير وندافع عنه.

تابعوا هوا الأردن على