آخر الأخبار
ticker الكرملين: بوتين تلقى دعوة للمشاركة بمجلس السلام في غزة ticker الشرفات يلتقي رؤساء فروع حزب المحافظين في المحافظات واللجان المتخصصة ticker زراعة الطفيلة تدعو المزارعين لحراثة أراضيهم للاستفادة من مياه الأمطار ticker الأردن يعزي إسبانيا بوفيات حادث تصادم قطارين ticker وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية ticker فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في بني كنانة الثلاثاء ticker وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي ticker أمانة عمّان تطلق حملة توعوية حول عمالة الأطفال ticker %79 نسبة إنجاز مشاريع مجلس محافظة مادبا ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الفايز ticker وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التطورات في المنطقة ticker الصفدي يبحث مع نظيره التركي المستجدات الإقليمية والتطورات في غزة ticker وزير الرياضة والشباب السوري يزور صرح الشهيد في عمّان ticker إقرار الخطَّة المعدَّلة لأداء المملكة في مؤشِّر الابتكار العالمي ticker النقد الدولي يتوقع استقرار النمو العالمي عند 3.3% في 2026 ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض ticker عبيدات يعرض فرص الاستثمار في المدن الصناعية لملتقى اعمال نابلس ticker الجيش الإسرائيلي يدفع بمئات الجنود والوحدات الخاصة لعملية عسكرية في الخليل ticker الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه

كيف نفهم لقاء نتنياهو؟

{title}
هوا الأردن - د.محمد المومني

العنوان العريض الذي يصلح ان نفهم من خلاله لقاء جلالة الملك مع رئيس الوزراء الاسرئيلي نتنياهو، انه جزء من الاشتباك السياسي والدبلوماسي الاردني الذي بدأ مبكرا بهدف الحفاظ على المصالح، التي يعلوها على الاطلاق القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية، وحل الدولتين كخيار لا بديل عنه، يرتبط عضويا بالمصالح الاستراتيجية العليا للدولة الاردنية.

الزيارة اعتراف صريح بمكانة الاردن ومواقفه، واقواله وافعاله، وضرورة تنحية جوانب الخلاف معه. للاردن ثأر خاص من نتنياهو لاسباب عديدة، آخرها كان استقبال قاتل الاردنيين بالسفارة استقبال الابطال، وتعطيل زيارة سمو ولي العهد الدينية للحرم القدس الشريف في ليلة القدر، وهو ما اثار استياء الاردنيين لان ولي عهدهم رمزهم ونبراسهم.

لكن هذا الثأر لا يعني التعامل بعاطفية وعدم الواقعية مع نتائج الانتخابات الاسرائيلية، وقد اشار الملك لذلك في مقابلة الخطوط الحمراء مع سي ان ان. الاردن يريد ان يمضي قدما، ولكنه لن يفعل ذلك اذا ما كان هناك احترام لمصالحه وعدم المساس بها، واذا ما كانت افعال واقوال نتنياهو ضمن الاطر المقبولة للاردن.

الزيارة ايضا معناها نجاح لما وظف الاردن للان من ادوات سياسية ودبلوماسية واعلامية، بدأت بمكالمة هاتفية مع نتنياهو بعد فوزه في استباق دبلوماسي براغماتي ذا ابعاد استمالت العالم، مرورا بمقابلة سي ان ان التي اعلن فيها الاردن وبدبلوماسية عالية استعداد الاردن اذا ما اراد احد مواجهته، انتهاءً بالجهد النوعي في عقد جلسة لمجلس الامن لادانة ما قام به وزير متطرف اسرائيلي من اقتحام للحرم القدسي وزيارة سفيرنا للحرم بعد ذلك وما زامنها من احداث واجراءات.

ترافق ذلك مع اشتباك مع اشقاء الاتفاقات الابراهيمية ان اتفاقاتكم لا يجب ان يستخدمها نتنياهو للنيل من الثوابت والحقوق التي تؤمنون بها، فكان منهم الادانات والمواقف ايضا. هذا السلوك الاردني النوعي اتى بنتيجة جيدة، وقد حصدنا ثمار مصداقيتنا العالية كدولة يتمتع ملكها بإحترام ومهابة ومصداقية شخصية ورسمية كبيرة. الاردن يثبت مرة اخرى ان لديه من الادوات ما يمكنه من الدفاع عن مصالحه ومصالح الامة، صحيح ان هذه معركة كل الدول العربية والاردن لا يجب ان يخوضها وحده، ولكنه يقوم بدوره بتميز وتفان كبيرين.

ليس صحيحا ان زيارة نتنياهو لتبديد التركيز عن صعوباته المحلية، فالمشاكل التي تواجهها الحكومة الاسرائيلية سببها اجندات داخلية وليس خارجية. الزيارة للاردن لاهمية وضرورات التعاون مع الاردن بدل الاستمرار بأجواء الاشتباك معه.

الاردن يعي تماما اهميته بالنسبة لاسرائيل والعالم، ويعي عوامل قوته الداخلية اوضحها الالتفاف الشعبي الكبير حول جلالة الملك وهو يخوض معركة الامة في الحفاظ على المقدسات وحقوق الشعب الفلسطيني، وبسبب هذا الادارك يناور ويتموضع بما يعظم من قدرته على الحفاظ على المصالح. خاض الاردن نقاش السلام في مطلع التسعينيات وهو لا زال ملتزم بذلك ومعاهداته، لكنه لن يسمح بالمساس بمصالح التي ترتبط بقضايا الحل النهائي، واحقاق الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والقادرة على منح الجنسية.

(الغد)

تابعوا هوا الأردن على