آخر الأخبار
ticker وزير الداخلية يوافق على شراء 280 بندقية تخدير للتعامل مع الكلاب الضالة ticker الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني ticker الأمن يكشف تفاصيل جريمة حسبان .. خلافات عائلية والزوجة عاملة في المركز ticker البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى ticker التنمية الاجتماعية : مركز حسبان الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ticker زوج يقتل زوجته وموظفين في مركز تنمية بعيارات نارية قبل العثور عليه مقتولا ticker الجيش يضبط 3 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الشمالية ticker بريطانيا تؤكد لمواطنيها سلامة السفر للأردن .. والسياحة تثمن ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker 3071 شركة جديدة سُجلت في الأردن منذ بداية العام ticker تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج ticker انخفاض مراجعي طوارئ المستشفيات بعد تفعيل المراكز الصحية المسائية في الزرقاء ticker ارتفاع الذهب في التسعيرة الثانية إلى 88.60 دينارا للغرام ticker موعد اقتراب الهواء الحار من المملكة وارتفاع الحرارة إلى منتصف الـ 30 ticker الملتقى الاردني الاميركي: لا رعاية لشركات اسرائيلية لاحتفال الاستقلال في الينوي ticker ارتفاع صادرات تجارة عمّان إلى 624 مليون دينار خلال 5 أشهر ticker 12 مليار دولار أشعلت نار التوتر مجددا بين طهران وواشنطن ticker التعمري ضمن قائمة عالمية لأبرز اللاعبين الواجب متابعتهم في المونديال ticker صندوق استثمار أموال الضمان ينظم ملتقى الحوكمة الحادي عشر ticker الاستثمار: تعديلات "تنظيم البيئة الاستثمارية" جاءت بمشاورات مع القطاع الخاص

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على