آخر الأخبار
ticker الربيع يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك عضوا في المحكمة الدستورية ticker محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك ticker تطوُّر الخدمات الحكومية الإلكترونية يرفع مؤشر الاقتصاد الرقمي الأردني عربيّاً ticker صندوق الملك عبدالله يستعد لإطلاق مشروع معسكرات إعداد القيادات الشبابية ticker وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية ticker السفير الماليزي: زيارة الملك لماليزيا تفتح آفاقا جديدة لتعميق شراكة البلدين ticker نقابة المعاصر تؤكد جاهزية معاصر الزيتون لموسم 2026 ticker المصري يتفقد استعداد بلديات الأغوار الوسطى والسلط لفصل الشتاء ticker وزير النقل والعمل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون المشترك ticker مستشفى الملك المؤسس يجري لأول مرة عملية جراحية نوعية بتقنية "بورش" ticker أسهم أوروبا تواصل التراجع على خلفية الاحتجاجات في فرنسا ticker برنامج "أردننا جنة" ينعش السياحة ويدعم المنشآت السياحية بمادبا ticker الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026 ticker شرطة عدن تكشف تفاصيل حادثة وفاة الطالبة الأردنية آمنة الرواشدة ticker تحركات دبلوماسية وسط التصعيد .. قائد الجيش الباكستاني إلى طهران ticker التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحاداً خيرياً ونسائياً ticker الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة ticker ضبط مركبة شحن تحمل ركابا في صندوقها الخلفي ticker الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجاناً وتدعو للشراء من المهرجانات ticker مصنع حمضيات الأغوار الشمالية .. هل تنهي البرادات سنوات التعثر في 2027؟

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على