آخر الأخبار
ticker ترامب: أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا ستتحدان في نهاية المطاف ticker الدفاع المدني السعودي : إصابتان وأضرار في مسجد ومبانٍ ومركبات جراء سقوط مقذوف في جازان ticker الوحدات والسلط يتعادلان سلبيا بدوري المحترفين ticker لبنان: جيش الاحتلال يقصف بلدات بالجنوب ticker ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026 ticker صدور "معدل" قانون الملكية العقارية في الجريدة الرسمية ticker انطلاق مهرجان صيف الزرقاء المسرحي ticker البنك العربي الأفضل بالخدمات الرقمية ticker العيسوي يرعى تخريج "فوج الحكمة" للدراسات العليا بالألمانية الأردنية ticker 135 مليون دينار للمسؤولية المجتمعية للفوسفات خلال 6 سنوات ticker اتفاق أردني روسي جديد .. وتعزيز الشراكة في عدة مجالات ticker بوتين: الغاز كان يباع لأوروبا بـ 150-180 دولاراً واعتبروه باهظاً ticker العراق وإيران يبحثان تداعيات الهجوم على السعودية وملفات هرمز واليمن ticker خلال 8 أشهر .. صادرات صناعة عمّان ترتفع وتتخطى 5 مليارات دينار ticker ارتفاع ثقة الأردنيين بالحكومة.. وتفاؤل بالوضع الاقتصادي خلال العامين القادمين ticker التل: الأداء الحكومي الميداني يعزز ثقة المواطن ticker من اليوم.. تمديد دوام مديريات العمل لتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية ticker العراق يُغلق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران مؤقتاً ticker منتخب الناشئين يخسر أمام نظيره التونسي ticker 4 إصابات بمشاجرة مسلحة بمنطقة فقوع في الكرك

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على