آخر الأخبار
ticker الملكة رانيا لنشامى المنتخب: الله يوفقكم ticker ارتفاع القيمة السوقية ليزن العرب إلى مليون يورو ticker الخلايلة: اكتمال تفويج الحجاج الأردنيين إلى مكة .. ولا حوادث تذكر ticker تحديث جديد على تطبيق سند يتيح حجز الأضاحي ticker ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات ticker ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني ticker مندوباً عن الملك .. الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران/ 55 ticker الهيئة الخيرية: أكثر من 100 شاحنة سيرت إلى لبنان منذ بداية العام ticker نقابة الفنانين تحيل 55 ممارسا للقضاء ticker الخلايلة في مكة: سنقدم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج الأرديين ticker خبير قانوني: إلغاء حبس المدين اعاد النشاط التجاري لحجمه الطبيعي ticker الأردن يدين الإجراءات الإسرائيلية الرامية لمصادرة عقارات في باب السلسلة ticker الجرائم الإلكترونية تحذر من الابتزاز: لا تخف ولا تدفع المال ticker ارتفاع صادرات الأردن إلى أوروبا خلال شهرين 72.3% ticker النائب مشوقة يسأل الحكومة عن أسس التعيينات في "الغذاء والدواء" ticker عقل يرجح ارتفاع أسعار البنزين والديزل الشهر المقبل ticker منتخب النشامى يبدأ المرحلة الأخيرة من التحضير لكأس العالم ticker المعونة الوطنية تحول المخصصات الشهرية لمستحقيها ticker الخارجية تعلن وصول أردنيين شاركا بأسطول الصمود إلى المملكة ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على