آخر الأخبار
ticker كلية التعليم التقني في عمّان الأهلية تشارك في الملتقى التعليمي الخامس للتعليم الخاص ticker الأمن: العثور على جثة أربعيني في سلحوب ticker رئيس وزراء باكستان يطلب من ترامب تمديد المهلة أسبوعين ticker أكسيوس: التوصل لاتفاق مع إيران يبدو احتمالا ضعيفا ticker البيت الأبيض: ترامب وحده يعلم ماذا سيفعل ticker عمومية "تقاعد المهندسين" توصي بإلغاء الزامية الصندوق وتخفيض اشتراكات الشباب ticker اتفاق مبدئي على زيادة علاوة المهنة للصحفيين في الصحف الثلاث الكبرى ticker فيتو روسي صيني يُفشل مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن مضيق هرمز ticker رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية ticker مصدر: إذا خرجت الأمور عن السيطرة فحلفاء إيران سيغلقون مضيق باب المندب ticker رويترز: جهود تبذل لتسهيل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران ticker مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم ticker التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية ticker وفاة شقيقين غرقا داخل بركة زراعية في الكرك ticker ترامب: حضارة كاملة ستموت الليلة ولن تعود أبداً ticker أمانة عمان تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية ticker إعلام تركي: مقتل 3 أشخاص بإطلاق نار قرب قنصلية إسرائيل باسطنبول ticker العموش لوزير التربية: هل يدرس أحفادك في مدارس حكومية؟ ticker إصابة وأضرار جراء 8 حوادث سقوط شظايا صواريخ في الأردن ticker الجيش: لا محاولات لاستهداف الأردن خلال 24 ساعة

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على