آخر الأخبار
ticker مرسى أيلة يحتضن النسخة الرابعة من معرض القوارب بمشاركة محلية ودولية ticker المدن الصناعية: زيارة الملك دافعا قويا لنا لمواصلة الانجاز والعطاء ticker الخرابشة والبطاينة يتفقدان مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية ticker سلطة وادي الأردن: منح 400 رخصة بئر وفرت للمزارعين ticker السعودية تعلن تشغيل 5300 رحلة لقطار الحرمين خلال الحج ticker البحرين تضبط 41 شخصا ينتمون لتنظيم مرتبط بإيران ticker أمانة عمّان: هدف الباص السريع تقليل استخدام المركبات الخاصة ticker تفاصيل جديدة حول إصابة المرشد مجتبى ticker سوريا: الشرع يجري أول تعديل وزاري ويقصي شقيقه من أمانة رئاسة الجمهورية ticker تقرير: "إسرائيل" أنشأت قاعدة سرية بالعراق تستخدمها في الحرب على إيران ticker سماوي: وصلت مهمتي بقطار "جرش" إلى النهاية ticker أميرة سعودية في عمان .. الأميرة سحاب مع الملكة رانيا ticker السلامي: هدفنا الذهاب إلى أبعد حدود في كأس آسيا 2027 ticker قرعة كأس آسيا تضع النشامى مع أوزباكستان والبحرين وكوريا الشمالية ticker ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً ticker يزن الخضير مديراً تنفيذياً لمهرجان جرش خلفا لـ أيمن سماوي ticker بتوجيهات ملكية .. العيسوي يلتقي 350 شخصية من الزرقاء ticker طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردّها على المقترح ticker ولي العهد: صوتوا للتعمري ابن النشامى ticker الأردن يدين الهجوم الارهابي على مدينة السمارة في المغرب

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على