آخر الأخبار
ticker الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية ticker الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات ticker مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية ticker الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عاماً ticker العمل: إصدار وتجديد 64 ألف تصريح للعمالة الوافدة منذ حزيران ticker الأشغال: بدء صيانة جزء من الطريق الملوكي الكرك الطفيلة السبت ticker بالأسماء .. صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 90.90 دينارا للغرام ticker استمرار توقيف 68 من مطلقي العيارات النارية خلال احتفالات التوجيهي ticker بالأسماء .. تعيينات جديدة في السلك القضائي ticker بالأسماء .. موظفون حكوميون إلى التقاعد ticker الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية ticker تحويلات مرورية على طريق عمّان - البحر الميت ticker العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول ticker الصناعة الأردنية تضاعف صادراتها وتتوسع في الأسواق والمنتجات ticker الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن ticker الزاكي: نسعى لمنتخب يقاتل على كل كرة .. والباب مفتوح لمن يستحق ticker وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 ticker الأمانة: حظر بيع الخضار دون توريده للمركزي يضمن أفضل الأسعار للمزارعين ticker برنت يقفز إلى 93.7 دولارًا إثر تهديد ترامب بحرب اقتصادية ضد إيران

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على