آخر الأخبار
ticker سوريا: تحييد عنصرين من داعش حاولا زرع عبوة في السيدة زينب ticker البرلمان العربي يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة ركاب بريف دمشق ticker الحسين إربد يضم احمد السلمان من الرمثا ticker واشنطن تضغط على إسرائيل لبدء هدنة في غزة ticker والد الرشدان يوضح: تصريحات منشورة تسيء لنزار ticker أمانة عمان: مرحلة تجريبية لتطوير إدارة النفايات بكلفة 200 ألف دينار ticker العواد: إلزام المطاعم بمشاغل مركزية قد يؤدي إلى إغلاقها ticker الأمانة: المباشرة بمشروع المحطة الرئيسية للباص السريع قريباً ticker أمريكا: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز ticker أسعار الغذاء العالمية عند أعلى مستوى منذ 3 سنوات ونصف ticker دول السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك ticker 70 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ticker الأردن: الاعتداء الحوثي على السعودية انتهاك سافر وخرق للقانون الدولي ticker الخصاونة: اخوان الأردن انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة .. وخرجنا بمعجزة مما يسمى بـ"الربيع العربي" ticker العثور على شخص متوفياً في الكورة ticker انسحاب قوات الاحتلال من مخيم قلنديا وكفر عقب ticker المواصفات: إتلاف 27 ألف حبل زينة وسلاسل إنارة و 40 ألف لعبة أطفال ticker الصحة السورية: لا وفيات جراء انفجار جرمانا والحصيلة النهائية 14 إصابة ticker الذهب يتجه لتسجيل أفضل مكاسب أسبوعية منذ 7 أشهر ticker أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على