آخر الأخبار
ticker مسؤول أمريكي: الضربات تحذير لإيران ولن تعرقل المفاوضات ticker البيت الأبيض: منع دخول حكم صومالي وإداريين إيرانيين لأسباب وجيهة ticker الجيش الامريكي يعلن بدء شن هجمات ضد إيران ticker الجرائم الإلكترونية: أشخاص ينتحلون صفات الأجهزة الأمنية للاحتيال على المواطنين ticker ترامب: إسقاط المروحية ليس أمرًا جللًا والطيار بخير ticker ولي العهد للنشامى: حجم المسؤولية كبير وكل الأردنيين خلفكم ticker مباحثات القاهرة .. الفصائل الفلسطينية تتوافق على حصر السلاح بيد الدولة ticker الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب ticker ولي العهد: إنجازات النشامى أعطتنا دافعًا لتطوير المنظومة الرياضية ticker ولي العهد يتصل هاتفياً باللاعب إبراهيم صبرة بعد إصابته ticker القوات المسلحة: التعامل مع 231 محاولة تهريب وتسلل وضبط 11 مليون حبة كبتاغون ticker حريق مساحات واسعة من القمح في إربد ticker أبو السعود: سنستخدم الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة توزيع المياه ticker الاتحاد الآسيوي: منتخب النشامى يتطلع لصناعة إرثه الخاص في المونديال ticker مصدر حكومي يوضح: زيادة الرواتب ستشمل موظفي البلديات .. لكن من موازناتها ticker النقل البري: الكيلو متر الاخير في الأردن مفقود ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيّرة ticker الحنيطي يتعهد بإعادة "الزعيم" إلى طريق الإنجازات ticker الأمن: ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق ticker الرقب: انتظار 15 عاما من أجل "دينار واحد" يوميا!

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على