آخر الأخبار
ticker البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 ticker عقوبات السيتي تتصاعد .. 38 نادياً تطلب تعويضها بـ 600 مليون يورو ticker وفيات "إيبولا" بالكونغو الديمقراطية تتجاوز 3900 ومخاوف دولية من اتساع نطاقه ticker إجلاء 51 طفلاً من مرضى غزة للعلاج في المستشفيات الأردنية ticker الجيش: إحباط تسلل 4 أشخاص إلى المملكة عبر المنطقة الوسطى ticker تونس تتعادل مع بوتسوانا في تصفيات أمم إفريقيا ticker جمعة يستقبل من مجلس أمناء جامعة الاميرة سمية ticker اختتام منافسات الدور الأول من بطولة خماسيات كرة القدم لعام 2026 في إربد ticker مستشفى المقاصد يستقبل مرضى الجروح المزمنة والتقرحات والقدم السكري ticker ترامب: أسعار الغاز ستنخفض ticker ضبط متسولة بحوزتها 3313 دينار في عمان ticker ضبط 320 طناً من السماد العضوي غير المعالج في سحاب ticker الحراسيس: ضرورة التركيز على المهارات العملياتية والمنظومات التدريبية ticker صحيفة لندنية : الحنيطي مكان العسعس وخمسة وزراء جدد والفايز باق ticker رسالة من خامنئي: بحر العرب سيخلو قريبا من القوات الأمريكية ticker الإسباني توريس مديراً فنياً للحسين إربد ticker مسيس: السائق العامل الأبرز في وقوع حوادث الطرق ticker تشكيل لجنة مشتركة لضمان جاهزية إجراءات الانتخابات البلدية ticker الوحدات: تفاجأنا بتصريحات الدميسي و مجموع ما تبرّع به 146 ألف دينار فقط ticker ضبط اعتداء لتفريغ مياه صناعية في شبكة الصرف الصحي

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على