آخر الأخبار
ticker الذهب يهبط أكثر من 3% والفضة 5% وسط تقلبات الأسواق ticker رئيس النواب الأمريكي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء ticker السفير الأمريكي في مضارب العجارمة بأم البساتين ticker الأرصاد: كتلة هوائية باردة وماطرة تؤثر على الأردن الثلاثاء ticker التربية: قرار توزيع الطلبة على الحقول لا يشمل مواليد 2009 ticker اجتماع محتمل .. واشنطن أبلغت إيران استعدادها للتفاوض ticker الحكومة تقرّ تنظيم أراضي المخيمات وتسوية أوضاعها وفق مبدأ التعويض ticker الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من تطوير النقل العام بين المحافظات وعمّان ticker أبو الربّ للموازنة وعبابنة مفوضاً بالطَّاقة وإحالة القطيشات والملكاوي إلى التقاعد ticker مجلس الوزراء يقرّ الخطة الوطنية لحماية الطفل ومناهضة العنف الأسري ticker الملك يعود إلى أرض الوطن ticker الملك والسيسي يؤكدان ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة بجميع مراحله ticker 150 مقابل 150 .. مصدر مصري يكشف تفاصيل تشغيل معبر رفح ticker إحالة مباراتي الفيصلي واتحاد عمان والأرثوذكسي والفحيص إلى انضباط السلة ticker سؤال نيابي يفتح بابا للتعاون بين الميثاق والعمل الإسلامي .. هل يحدث؟ ticker الأردن و7 دول يدينون انتهاكات اسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة ticker بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز تدريب شويعر ticker القبض على 35 تاجراً ومروجاً للمخدرات ticker النواب يقر مشروعي قانونين دون قراءة أولية ticker نواب العمل الاسلامي يغادرون قبة البرلمان احتجاجا .. ماذا حدث؟

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على