آخر الأخبار
ticker انتهاء الهدنة الإنسانية في مدينة أوليشكي الأوكرانية ticker تسعة قتلى بتحطم طائرة صغيرة في فلوريدا ticker بلدية الخليل : نجهز ملفا لملاحقة انتهاكات الاحتلال أمام الجنائية الدولية ticker "مستقلة الانتخاب" تؤكد ضرورة تطبيق القانون على جميع المرشحين في انتخابات غرف التجارة ticker هدى وشاح تُتوج بفضية الجودو في دورة الألعاب الأولمبية للشباب – داكار 2026 ticker جامعة الحسين بن طلال تستقبل وفداً من جامعة فلورنسا الإيطالية ticker قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل ticker لجنة التعاون العسكري المشتركة بين الأردن وليبيا تبحث التتنسيق المشترك ticker إحالات إلى التقاعد في "السلك القضائي" ticker الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل مقابل 600 دينار ticker خدمة جديدة لمرتبات الأمن العام ticker بيونغ يانغ تحذر من "الصولجان الحديدي" وتتهم واشنطن بمخطط نووي ticker بمعلومات أميركية .. روسيا تعتقل قاصراً خطط لهجوم بموسكو ticker الصوت العربي في الكونغرس .. قوة انتخابية تتنافس عليها الأحزاب ticker إيران توسّع نطاق تهديدها: الرد لن يبقى محصوراً بالمنطقة ticker الرواشدة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 ticker تكية أم علي: تضرر وحدتين تعليميتين في غزة جراء قصف إسرائيلي ticker الحسين إربد : إصابة أبو ليلى بتمزق وفترة غيابه تحدد لاحقاً ticker نتنياهو يضغط على ترامب لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي ticker فريحات: الفترة القادمة ستعيد رسم العلاقة بين النواب والحكومة

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على