آخر الأخبار
ticker الأمم المتحدة تحذر من انزلاق اليمن في حرب شاملة ticker قلق أممي إزاء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا ticker منتخب رفع الأثقال البارالمبي يواصل استعداداته لدورة الألعاب الآسيوية البارالمبية ticker أكثر من 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق" ticker بريطانيا تفرج بكفالة عن رجلين اعتقلا في قاعدة جوية تستخدمها أميركا ticker ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل لأمريكا والعالم ticker زخات مطرية مصحوبة بالبرق والرعد في معان ticker غوتيريش: العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية ضربة قاسية للعدالة ticker فلسطين تطالب بجلسة عاجلة لمجلس الأمن وتحرك فوري ticker التغذية العلاجية: منع بيع الشيبس في المدارس خطوة للحد من سمنة الاطفال ticker حجازين: السياحة البينية لا تزال دون المستوى المأمول ticker النائب العام الإماراتي: مساعد قائد طائرة فلاي دبي استهدف تنفيذ عملية انتحارية في مطار بن غوريون ticker الحسين والوحدات يسجلان أو فوزين لهما في دوري المحترفين ticker ترامب عن إيران: الأمر سينتهي قريباً ticker الولايات المتحدة تفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية ticker القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وجزيرة ميون ticker لقاءات ولي العهد في نيويورك وكرواتيا .. شراكات تخدم مستقبل الأردن وشبابه ticker تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر ticker 1,736 عقارا تملكها غير الأردنيين منذ مطلع العام بانخفاض نسبته 1% ticker إطلاق مسار دفع إلكتروني دون توقف على طريق الحرانة – العمري

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على