آخر الأخبار
ticker انطلاق الجولات التأهيلية لسباق الدرفت الثالث ticker دوقرة يعزز صفوفه بالتعاقد مع الخطيب والشحادات ticker خلاف حكومي بين "الأشغال" و"المالية" يُجمّد استكمال مدرسة الطفيلة النموذجية ticker الدوريات الخارجية تتعامل مع حادث تدهور على طريق المطار ticker اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم ticker الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتابع حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية ticker القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر ticker العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن ticker السفير الصيني: زيارة الملك تفتح صفحة جديدة في الشراكة ticker الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس ticker الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة ticker من هو رئيس هيئة الاركان اللواء الحراسيس؟ ticker إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة ticker الغذاء والدواء تنشر أسماء مواد تباع بشكل مخالف لبناء العضلات ticker إعلان موعد وترتيبات امتحان المفاضلة لطلبة الثانوية الأجنبية ticker الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها ticker الإمارات: تضامن كامل مع الأردن بعد الهجمات العدوانية الإيرانية ticker بدء إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" ticker الإفتاء: التبرع بالأعضاء مباح شرعاً بشروط ticker الرئيس الأمريكي يقترح تغيير اسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب"

الفرصة التاريخية للاحزاب

{title}
هوا الأردن - العين علي السنيد

لا اعتقد ان الاحزاب في كل مراحل العمل السياسي في الاردن كانت امام مثل هذه الفرصة التاريخية التي عليها ان تنتهزها اليوم بقوة، وقد توافقت الدولة بكل مؤسساتها الدستورية على انجاح الرؤية الملكية الاصلاحية التي تعطي للاحزاب دورها الكامل في الحياة السياسية الاردنية، واصبحت الاحزاب المرخصة مؤسسات وطنية لا غبار عليها، ولها حق المشاركة، والتأثير في كافة اوجه العمل السياسي، وذلك وفق حدود القانون والدستور.

ولا شك ان قانون الاحزاب الجديد اعطى دفعة كبيرة للاحزاب، وفتح افاق العمل الحزبي في الجامعات، وجرم التعرض للتجربة الحزبية، وللحزبين، وفتح مؤسسات الدولة باستناءات بسيطة للنشاط الحزبي القانوني.

وتمكن هذا القانون العصري من اعادة صياغة العمل الحزبي ليكون اكثر تقدمية، ومراعاة لحاجة الدولة من برامج واقعية، وتقديم رؤية تخدم تطوير المؤسسات العامة، والابتعاد بالعمل الحزبي عن الدور التقليدي .

وفي المقابل انتقل قانون الانتخاب الحالي بمقاعد البرلمان الى القوائم الحزبية على مراحل، وحول الصوت الانتخابي الى صوت حزبي بالتدريج.

ولذلك ستصبح الاحزاب مع تعمق تجربتها القناة الواصلة بين المجتمع، والمؤسسات الدستورية، وتعيد فرز النخب وفق معيار الكفاءة، ولديها فرصة كبيرة في المستقبل لتوليد الحكومات البرلمانية تبعاً لنسب التمثيل الحزبي في البرلمان.

وعليها ان تبني مدارسها الحزبية ، ولتكون قادرة على تأهيل السياسيين، وعكس التنوع والتعددية في الحياة السياسية في الاردن، وسيكون معيار التمثيل يتناسب مع حجم حضورها البرلماني في المستقبل.

والاحزاب اليوم يقوم عليها دور استبدال الروابط التقليدية في المجتمع برابطة سياسية حديثة تعلي من شأن المواطنة، والكفاءة، وتقوي الرابط الوطني على المناطقي والجهوي.

وعلى الاحزاب ان تنتهز الفرصة السانحة، وقد اسفر المجتمع الاردني عن عدد كبير منها يحق لها التنافس على القوائم الحزبية، وذلك بغض النظر عن عدد المنتمين للاحزاب ما دام تحقق لها الترخيص، والاهم من كل ذلك هو بناء القاعدة التصويتية للحزب من خلال برنامجه ، وقدرته على التفاعل مع قضايا المجتمع، ولا مناص من تأطير الرأي العام من خلال رؤية هذه الاحزاب التي ستقتسم الحياة السياسية، وتفرز ممثليها الى المؤسسات الدستورية، وستكون عناوين التمثيل الحقيقية للمجتمع الاردني.

والاحزاب تستطيع تحفيز المجتمع، وتفعيله من خلال انشطتها العامة، وتشكيل قناعات المواطنين، ولكي تستقطب اصواتهم من خلال برامجها التي سيصار الى انتخابها بناء عليها ، وعليها ان تفرز برامجها في شتى مجالات الحياة العامة. وان نجاح ذلك مرتبط بارتفاع نسب التصويت في الانتخابات النيابية القادمة .

وهذا التحول سيفرض نفسه على شكل المستقبل، وقد نغادر مرحلة مؤسفة تراجع فيها مستوى التمثيل، والاداء ، وعانينا فيها من تزايد فجوة الثقة بين الدولة ومؤسساتها العامة، وتزايدت حدة الانتماءات الضيقة.

والتحول السياسي الراهن سيصل الى غايته المنشودة اذا ادركنا في الوعي الجمعي العام اثاره الخيرة على المجتمع الاردني، ودوره في اطلاق عملية سياسية متوازنة تفضي الى عدالة التمثيل ، وتحقيق مفهوم المواطنة في حياتنا العامة.
تابعوا هوا الأردن على