آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

فطبول الأغنياء

{title}
هوا الأردن - د. مراد الكلالدة

كالكثير من الأردنيين، كنت أجمع الشرايط (القماش المهتريء) من زوايا الدار، وأمد يدي تحت سرير أحدهم للحصول على جرابة (مفرد جرابات) منسية هنا أو هناك للف الشرايط على شكل كرة متعددة الإستعمالات.

وكانت تواجهني مشكلة خياطة الجرابة، فكنت أبحث في صندوق خياطة أم خالد، المرحومة أمي، وأسارع لخطف إبرة من أي قياس، وخيط من أي لون وأجلس في بيت الدرج للظم الأبرة وإغلاق فم الجرابة بعد دحش الشرايط وتكويرها لتصبح أقرب ما يمكن الى الكرة.

كان هذا في بداية السبعينات من القرن الماضي، حيث كان الفطبول ترف لا يقدر عليه إلا أخو أخته. وكان فطبولنا أولها مشدود، وبعد أكمن شوته يصبح أقرب الى الجردون، وخاصة إذا كانت الضربة حامية، حيث يتدلى من طاقات الجرابة شريطة حمراء .

في منتصف السبعينات، وبعد أن تحسن وضعي بعد أول عمل في العطلة الصيفية، صرت أنظر إلى رف دكانة أبو كايد، الله يرحمه، وعيني على فطوبل البلاستيك البني، وقد استطعت ان اشتري واحد، ومشكلته كانت في قساوته، وما تضرب أكمن شوته، حتى يصبح مشط الرجل أحمر، ومن ثم أزرق بيلهلب، واللعب كان بدون بوط.

في نهاية السبعينات، وبعد اول راتب في العطلة الصيفية، زادت رقبتي طولاً، وصارت تطلعاتي برجوازية، ورفعت عيني على الفطبول المعلق بالشبكة بالمكتبة، وكان بلاستيك منفوخ.

المشكلة بالفطبول الجديد، أنه يتمدد بالحرارة ويتقلص بالبرودة، فكنا نضعه في البرندة لينتفخ وكنا نختبر الضغط بالضرب على الرأس، وكان لازم يصير حجر. مشكلة فطبلي هذا انه نسيته في الشمس، ففقع.

لن أكذب وأقولبأني حصلت على فطبول النفخ، ولكني شفته عند ابن جيرانا، وكان (جواني- براني) حيث كان لبيب يدحش فطبول جلد لونه أحمر على بني، رقيق، بفطبول جلد قاسي على شكل قطع مسدسات. وللأمانة ... كان غير شكل والشوته بتجيب جول، والمشكلة كانت بتفسخ البراني من شدة الشوت، خاصة بعد ما صار عندي بوط أبو أصبع إشتريته من عند عصفوركو، فيطل الجواني من الشق كالدمل.

لم أكن لعيب فطبول شاطر، ولكني كنت مشجع جيد، وكان جارنا اللاعب الشهير باسم مراد، كابتن المنتخب الاردني لسنوات طويلة، وقد يستغرب البعض اني كنت أحمل قنوة لزوم دب الرعب في فريق الخصم، وكنا ننادي ... القول الأول فاااااات... والثاني بعده بعده، وإذا دخل فينا قول، نصيح: بالطول... بالعرض... رح نمسح فيك الأرض.

كانت أيام حلوة ... ناس عادية بتركض وراء فطبول، أما الان فالناس عادي وسوبر، والكل يركض وراء تجار الفطبول، ولهم أقول ... لا تكونوا أكثر حماسة من شعب البرازيل الذي يرفض تجار الكرات والأقدام الذهبية، وأصحاب القنوات المشفرة ... فقاطعوا فطبول الأغنياء حتى تعود الطابة شعبية.


تابعوا هوا الأردن على