آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

العودة من واشنطن

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

قلت في مقالي السابق بعنوان " الطريق إلى واشنطن " إن الطريقة التي يعتمدها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في عرض موقفه مما يجري، يقوم على المبادئ الراسخة في ذهن جلالته وضميره، وعلى وضوح رؤيته ومصداقيته وصراحته في وصف الصورة الكاملة، وأود هنا أن أقتطف من تصريحات " الرئيس الأمريكي باراك اوباما جملة قالها عقب انتهاء مباحثاته مع جلالة الملك في البيت الأبيض " علاقتي الشخصية القوية مع جلالة الملك أمر أقدره عاليا، وأثمن دائما الحديث معه والاستماع إلى صراحته وصدق نصيحته ".

ويكفي أن  ننظر إلى عدد القضايا التي تطرقت لها القمة الأردنية الأمريكية ، لكي ندرك القيمة العظيمة التي يتمتع بها جلالة الملك كشخصية عالمية لها شأنها، بغض النظر عن حجم الأردن وامكاناته القليلة قياسا مع دول الإقليم كلها، على أن تلك القيمة تنعكس على الأردنيين جميعا، وعلى مكانة الأردن الذي يضطلع بدور إقليمي ودولي يستند إلى منظومة القيم والمبادئ التي قام عليها منذ أن تشكلت الكيانات السياسية في هذه المنطقة من العالم.

لنتصور معنى أن تتوسع المحادثات من الشأن الثنائي بنتائجه الممتازة سواء على صعيد زيادة المساعدات الأمريكية للمملكة إلى مليار دولار سنويا، وإقرار حزمة ثالثة من ضمانات القروض، إلى أن تتركز على قضية فلسطين، والأوضاع في سوريا والعراق، ومشكلة اللاجئين السوريين، والتحالف الدولي للتصدي للإرهاب، والعمليات العسكرية في مواجهة داعش، والمفاوضات مع ايران بشأن ملفها النووي، لتصل إلى التباحث حول مصر وشمال إفريقيا، وغيرها الكثير مما يدلنا على أن الرئيس الأمريكي يعرف أنه يتحدث إلى زعيم يمكن أخذ رأيه حتى في القضايا البعيدة عن بلده.

 ذلك أن القائد الذي يدعو إلى التضامن الدولي من أجل الوقوف في وجه الشر، يعرف أن الشر موجود في كل مكان، وأن العالم أصبح وحدة واحدة في التصدي للشرور على إختلاف أشكالها، وأن تحديد الأولويات والأدوار، لا يعني التفاوت في المسؤولية الأخلاقية.

 

لقد سمعنا الكثير عن واقع العالم الإسلامي، وتنامي تيارات التطرف والعنف والإرهاب، ولكنني لم أسمع قولا أبلغ مما صرح به جلالة الملك لشبكة " سي بي اس " الأمريكية عندما قال "إن الحرب على الإرهاب هي حربنا في المنطقة، وهي مشكلة تخص المسلمين في المقام الأول" فالكلام هنا يتجه نحو المسلمين وليس الدول الإسلامية كي يدافعوا عن عقيدتهم، ويضعوا حدا لذلك الانتهاك والتشويه لدينهم الحنيف، وهو ما يشكل البداية لوضع منهج ايدلوجي، بالتزامن مع الاجراءات العسكرية والأمنية.

لا أتردد في التعبير عن بهجتى وافتخاري بقائد مسيرة بلدنا، ولا بوصف هذه النتائج للمحادثات الأردنية الأمريكية بأنها إضافة نوعية في علاقات الأردن الدولية، بل لا أستبعد أن يقود الأردن مرحلة صياغة وتنفيذ تلك الأيدلوجية اللازمة للقضاء على الشر، وصيانة دولنا مما تتعرض له من قتل وتدمير وتخريب، وإهانة لكرامة أمة طال زمن اعتداء الأشرار عليها.

yacoub@meuco.jo

تابعوا هوا الأردن على