آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

تـصويـب الخـلـل التـاريـخــي

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

تـصويـب الخـلـل التـاريـخــي
حمادة فراعنة
ربما يتحسس بعض قيادات حركة الإخوان المسلمين من تدخلي وإهتمامي بما يجري داخل الفصيل السياسي الأقوى في بلادنا ، وهو امتداد لأقوى حركة سياسية عابرة للحدود عربياً ، وهذا هو مصدر إهتمامي السياسي والعملي بما يجري داخل حركة الإخوان المسلمين ، ومن موقعي كصحفي وكاتب ينتمي لفكر وتيار اليسار رؤية ونهجاً وقناعة ، ولهذا حظيت هذه الحركة بكتابين أصدرتهما وهما الإخوان المسلمون في الميزان ، والدور السياسي لحركة الإخوان المسلمين .
حركة الإخوان المسلمين ، أمام ضعف وتراجع وانحسار تياري اليسار والقومية بسبب نتائج الحرب الباردة ، يقع موقعها في قلب الحركة السياسية الأردنية وفي مقدمتها ، ولن أنسى حينما كلفني جلالة المغفور له الملك حسين ، بتقديم اقتراح لتشكيل اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني ، وقدمت له لائحة تضم حوالي ستين اسماً ، وقدمت قائمة الأسماء على ثلاث نسخ الأولى سلمتها للمرحوم جلالة الملك والثانية لرئيس الوزراء مضر بدران والثالثة سلمتها للسيد عدنان أبو عودة رئيس الديوان الملكي ، فسألني الملك حسين كم شخصا من جماعتك اقترحت لعضوية اللجنة فسألت جلالته : من هم جماعتي ؟؟ قال : جماعة اليسار ، فعددتهم وقلت له خمسة ، فقال من الأكبر هم أم أنتم ؟؟ وأنا كنت قد اقترحت اثنين فقط وهما : محمد عبد الرحمن خليفة ويوسف العظم ، وقال طالما رشحت خمسة يساريين ليكن اقتراحك خمسة من الإخوان المسلمين فقلت له سيدي أنت صاحب القرار ، فرد عليّ قائلاً “ لكن أنت صاحب الاقتراح “ ونقلّني أربعة أسماء بعد أن طلب مني شطب اسم محمد عبد الرحمن خليفة لكبر سنه وهم :
1- يوسف العظم ، و 2- عبد اللطيف عربيات ، و3 – إسحق الفرحان ، و4- عبد الله العكايلة ، والخامس أحمد قطيش الأزايدة ، وهكذا أدركت أهمية وقيمة ومكانة حركة الإخوان أردنياً لدى صاحب القرار .
يرى عبد المجيد الذنيبات أن خللاً تاريخياً ترك الجماعة بلا ترخيص طوال العقود الماضية ، وهذا أراح الحكومات الأردنية المتعاقبة ، حتى يتحاشوا تحريك “ عش الدبابير “ وأراح قيادات الإخوان المسلمين ، حتى تبقى حركتهم بعيدة عن “ المراقبة والمحاسبة الرسمية والشعبية “ ، والواقع أن التفسير لذلك يعود لإسباب سياسية خالصة ، فحركة الإخوان المسلمين كانت حليفة للسياسات الرسمية وداعمة لها في مواجهة خصومها السياسيين المحليين من أحزاب اليسار والقومية وحتى ضد الشخصيات الإصلاحية المستقلة ، مثلما كانت حليفة للسياسات الرسمية ضد سياسات البلدان المجاورة وضد منظمة التحرير الفلسطينية وقرار فك الارتباط نموذجاً ، وقد جنى الإخوان المسلمون أرباح هذه السياسة الأمنية ، بالسماح لهم بحرية العمل والتنظيم حتى جاءت “ لحظة الاستحقاق الضرورية التي أملتها الظروف السياسية ، والمتغيرات الأقليمة الكبيرة “ كما يقرأ الأستاذ المحامي الذنيبات والمتمثلة بمواقف الخليجيين والدولة الأردنية الذين يخشون من التفاهم الإخواني الأميركي على حساب أنظمتهم ، فقد وقع تفاهم واشنطن مع الاسلام السياسي المعتدل مع كل من الإخوان المسلمين السني ، ومع ولاية الفقيه الشيعية ، في مواجهة التيار الجهادي تنظيمي القاعدة وداعش ، وقد سعى الأميركيون نحو الإسلام السياسي المعتدل بعد عمليات سبتمبر 2001 ، وضرورة تغيير الوضع العربي عبر الفوضى الخلاقة وإسهامهم بالربيع العربي في توفير الغطاء الدولي لتغيير أنظمتهم الصديقة : حسني مبارك ، وزين العابدين بن علي ، وعلي عبد الله صالح ، وكان سيتواصل لدى باقي العواصم العربية ، لولا توقف قطار الربيع العربي في المحطة السورية .
قيادة حركة الإخوان المسلمين “ لم تحسن قراءة المشهد ورفضت فكرة التصويب قطعياً ، ولم تصغ إلى نصيحة رفاقهم وإخوانهم وأعضاء الجماعة وقياداتها التاريخية “ كما يقول عبد المجيد الذنيبات ، ولم يدركوا الفشل الداخلي عبر مظهرين الأول حينما رفعوا شعار “ المشاركة “ أي المشاركة في مؤسسة صنع القرار ، ولم تعد الحكومة والبرلمان “ تعبي عينهم “ وأعلنوا رفضهم مفاوضة الحكومة أو الجلوس معها ، وهم يريدون صاحب القرار والثاني حينما أفشلوا الجبهة الوطنية للإصلاح التي تكونت من أربعة أطراف وهم : الإخوان المسلمين ، والأحزاب اليسارية والقومية المعارضة ، والنقابات المهنية ، وجماعة أحمد عبيدات ، فالأحزاب اليسارية والقومية والنقابات انسحبوا علناً لأنهم لم يكونوا أصحاب قرار ، ووجدوا أن شعارات وتوجهات الإخوان المسلمين متطرفة على خلفية مظاهر الربيع العربي ، مثلما لم يقرأ قادة الإخوان المسلمين عملية اعتقال ومحاكمة زكي بني إرشيد باعتبارها رسالة يجب التنبه لها ، كما لم يفهموا التغيير الذي قاده الرئيس السيسي ضد الإخوان المسلمين ، وخاصة بعد أن سيّل الخليجيون المليارات للخزينة المصرية كي تصمد القاهرة في وجه الضغوط الأميركية الغاضبة من “ انقلاب “ الرئيس السيسي على التفاهم الأميركي الإخواني .
في ذروة الأزمة ما زال للعقلاء دور يمكن تأديته ، حيث لا مصلحة لنا ضعف حركة الإخوان المسلمين وتشتتها ، فقد دمروا المحرمات فيما بينهم ، وقدموا خدمة مجانية لكافة خصومهم السياسيين بتعرية صراعهم على أن صراعهم سياسي ، وسياسي بإمتياز ليس له علاقة بالإسلام ولا بالتدين ، بل هو خلاف سياسي قانوني يحكم طرفي معادلة الصراع ، الذين لم يختلفوا في إتهاماتهم عن إتهامات اليساريين لبعضهم حينما يختلفون ، وعن صراعات القوميين حينما ينشقون !! .
h.faraneh@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على