آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

أي حريات ورسالة مع القلق والفصل

{title}
هوا الأردن - سميح المعايطة

من الترف ان نتعامل مع قضية الحريات الاعلامية باعتبارها قضية سياسية او مرتبطة بالتشريعات فقط ، فالحريات اليوم في بلادنا مرتبطة بأمر اهم يهدد الصحفي والاعلامي اكثر مما يؤثر عليه اتصال من مسؤول غاضب من خبر او مقال ، انه القلق على لقمة الخبز الذي يجعل من فئات عديدة من أبناء المهنة يعيشون قلقا على قدرتهم على امتلاك اساسيات الحياة من اجرة البيت وفاتورة الكهرباء وربما الطعام والماء.

 

الحريات ليست مستباحة من العامل السياسي بل من وظائف قلقة تحيط بها الاخطار اما من تسريح وفصل او من توجهات من اصحاب القرار في بعض المؤسسات ترى أولوية استراتيجيتها أرزاق الناس ، او من مؤسسات تغيب عنها المؤسسية ويحكمها صاحب المال يتصرف بها كيفما يشاء من حيث سياستها التحريرية او الأمن الوظيفي للعاملين ، حيث المسافة بين العمل والفصل كلمة من صاحب العمل ، وعلى الإعلامي ان يقضي سنوات بعد ذلك في المحاكم حتى يحصل على قرار يعطيه بعض التعويض.

 

اي حريات او اداء عظيم نطلبه مع اجواء يعيشها صحفي او إعلامي في القطاعين ينتظر معها كل يوم قرار الفصل ، او يعيش أشهرا بلا راتب يأكل منه ويدفع أجرة بيته ، او يعيش قلقا كل ساعة من غضب او مزاج صاحب العمل ، او بقاءه سنوات دون اشتراك في الضمان الاجتماعي لانه لايملك الا الصمت ، وأي حريات او رسالة ننتظرها من إعلامي مسكون بالقلق والخوف على لقمة خبزه وحق أولاده في اساسيات الحياة ، وأي المؤشرات يمكنها ان تقيس هذا القلق او تعالج النوايا السلبية لدى من قذف بهم القدر اصحاب قرار عن مسار الاعلام او مصير العاملين فيه.

 

لا قيمة لأي حديث عن رسالة الاعلام او دوره الوطني والانساني الكلام النظري الذي نقوله ونسمعه عندما يكون اي إعلامي يبحث عن ١٠٠ دينار من صديق يدفع بها اجرة البيت او يدفع فاتورة الهاتف ، ونحن هنا لا نتحدث عن خيال بل عن زملاء نراهم ونلتقي بهم وبمعاناتهم.

 

لا اقلل من قيمة الجانب السياسي والتشريعي على الحريات لكن علينا ان نبتعد عن الجداول المقدمة من الكتب لنرى جداول تقييم اخرى واقعية ، فأي حريات او رسالة للاعلام نطلبها في ظل صاحب الرسالة للامان الوظيفي او للراتب الشهري او حقه في ان ينتج عملا اعلاميا مهنيا وليس عملا بمقاييس صاحب العمل او ظروف العمل والخوف من فقدان الفرصة.

الاعلام في الاردن اليوم حكاية مختلفة ، ومشكلته متعددة الجوانب لكن الخطير هو المسار الذي نراه لمعالجة مشكلاته والذي يزيد الامور ضعفا ، ولا يرى الا جداول الموازنات ولا يتذكر الرسالة الا في التصريحات الصحفية.

 

من الترف ان نتعامل مع قضية الحريات الاعلامية باعتبارها قضية سياسية او مرتبطة بالتشريعات فقط ، فالحريات اليوم في بلادنا مرتبطة بأمر اهم يهدد الصحفي والاعلامي اكثر مما يؤثر عليه اتصال من مسؤول غاضب من خبر او مقال ، انه القلق على لقمة الخبز الذي يجعل من فئات عديدة من أبناء المهنة يعيشون قلقا على قدرتهم على امتلاك اساسيات الحياة من اجرة البيت وفاتورة الكهرباء وربما الطعام والماء.

 

الحريات ليست مستباحة من العامل السياسي بل من وظائف قلقة تحيط بها الاخطار اما من تسريح وفصل او من توجهات من اصحاب القرار في بعض المؤسسات ترى أولوية استراتيجيتها أرزاق الناس ، او من مؤسسات تغيب عنها المؤسسية ويحكمها صاحب المال يتصرف بها كيفما يشاء من حيث سياستها التحريرية او الأمن الوظيفي للعاملين ، حيث المسافة بين العمل والفصل كلمة من صاحب العمل ، وعلى الإعلامي ان يقضي سنوات بعد ذلك في المحاكم حتى يحصل على قرار يعطيه بعض التعويض.

تابعوا هوا الأردن على