آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

العالم ينظر إلينا ..!!

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

نظرة سليمة من عينين نقيتين سترينا طبيعة ومعنى الاتصالات التي يجريها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين مع زعماء وقادة ورؤساء حكومات الدول المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك ، أنها شملت دولا من القارات الخمس ، وبعضها دول بالكاد نعرف أن بيننا وبينها مصالح متبادلة ، ولكن في يقيني أن هؤلاء القادة سعوا لإجراء مباحثات مع جلالة الملك ، مدفوعين بقدر كبير من الإعجاب به وبالأردن الذي أصبح يشكل نموذجا فريدا من نوعه .

نعم الأردن بلد يستحق كل هذا الاحترام الذي يحظى به على المستوى الدولي لأنه أنقذ نفسه من إعصار ما سمي بالربيع العربي ، فبينما أساءت أنظمة التعامل مع الحراكات الشعبية التي أطاحت بها ، كان الأردن يتعامل بروح العائلة الواحدة معتمدا على حسن إدارته وتعامله مع الحراك الشعبي ، وعلى وطنية أهله ووعيهم وقدرتهم على التمييز بين مشروعية المطالبة بسرعة إنجاز عملية الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد وتحسين أحوالهم المعيشية ، وبين المشاريع التي حملها الإعصار ليعمي بها العيون والعقول ، ويدمر كل ما بنته تلك الشعوب على مدى عقود من زمن صعب ومرير ، والشواهد ما زالت حاضرة نراها ونتألم من أجلها !

والأردن المحدود الموارد تحمل من أعباء اللجوء السوري ما عجز عنه الآخرون ، واستوعب ما لم يقبل غيره القبول به بغض النظر عن الأسباب ، بل أن الأزمة التي واجهت أوروبا مجتمعة جعلتها تدرك حجم ما تحمله الأردن ، وما أبداه من قيم أخلاقية وإنسانية ، وهو وإن شكى همه وعبر عن ضيقه حين تحمل فوق طاقته إنما كان يريد ألا تستفحل الأزمة ليظل السوريون قريبين من بلدهم ، يعودون إليه متى استقرت أحواله ، ومرة أخرى حظي الأردن بإحترام العالم ، حتى لو لم يحظ بدعمه!

والأردن الذي حذر من تنامي الإرهاب والتطرف والتعصب ، وقال صراحة إن بقاء أزمات الشرق الأوسط دون حل سوف يهدد أمن واستقرار العالم كله وليس المنطقة وحدها ، وأن أفضل وسيلة لمواجهة تلك الكارثة هي حل الأزمات بالطرق السلمية وإقامة تعاون دولي للتصدي للجماعات الإرهابية التي تستخدم الدين لتبرير أفعالها وجرائمها البشعة ، والتي أساءت للدين الإسلامي الحنيف وللعروبة على حد سواء فكان في مبادرات جلالة الملك وخطاباته أمام المحافل الدولية كل الإجابات الشافية التي توضح صورة الإسلام الحقيقي ، حتى بات مرجعا وشاهدا أمام العالم في تمثيل الصورة الأنقى للدين الحنيف ، وللأغلبية الساحقة من المسلمين الذين يتمسكون بالعقيدة السمحة ، والإيمان الخالص لله العلي القدير .

العالم ينظر إلينا باحترام ، وهو يعرف أين يقف الأردن من صراعات المنطقة وتناقضاتها ، ويعرف أنه قوي بقدر ما هو قائم على قيم رفيعة ، ومبادئ عظيمة ، مثل عليا ، وأنه صابر بقدر ما هو قادر على التحمل والاعتماد على النفس ، وإذا كانت هناك معايير أخرى لقياس قوة الدول ومكانتها ، فنحن لا ننكر ذلك ، ولكن هذا العدد الكبير من رؤساء الدول الذين يضعون على جدول نشاطاتهم مقابلة جلالة الملك للتعبير عن احترامهم وتقديرهم لموقفه من القضايا الإقليمية والدولية ، والاستماع إلى وجهة نظره في كيفية إقامة تحالف أو تعاون دولي للتصدي للإرهاب بدءٌا بالقضاء على أسبابه ، وانتهاءً باجتثاثه ، يجعلنا نفخر بنظرة العالم إلى بلدنا ، وقد يغنينا عن كثير مما نظن أننا بحاجة إليه !

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

تابعوا هوا الأردن على