آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

نـمـوذج ديـنــي يُحـتـــذى

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

بشرنا نيافة المطران عطا الله حنا، احد ابرز المؤمنين التقاة من اتباع السيد المسيح، الفلسطيني المعذب الاول، الذي حمل رسالة الخلاص من السماء لبني البشر، من الاثام، ومن تسلط الاستعمار الروماني على بلادنا في ذلك الزمن الغابر، ومن اجل السلام والمحبة بين الناس، بشرنا بالاتفاق التاريخي الذي تم التوصل اليه يوم 12/2/2016، بين البابا فرنسيس باسم الكنيسة الكاثوليكية وبين البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا نيابة عن الكنيسة الارثوذكسية جاء فيه :
“ نحن البابا فرنسيس والبطريرك كيريل، التقينا في هافانا، بفرح، وهو الاول من نوعه في التاريخ، التقينا كاخوين في الايمان المسيحي للتحدث بصوت حي، ومناقشة العلاقات الثنائية بين الكنيستين، والمشاكل الاساسية التي يواجهها المؤمنون، وافاق نمو الحضارة البشرية “ .
وحول ماضيهم الخلافي ملك الطرفان شجاعة الاقرار بوجود خلافات عملا وتوجها لانهائها ولخصا ذلك كما جاء في المادة الخامسة من بيانهم المطول الذي حمل ثلاثين مادة ما نصه :
“ نحن منقسمون بفعل الجراح التي تسببت لها نزاعات ماضٍ بعيد، وبفعل اختلافات ورثناها عن اجدادنا، ونأسف لخسارة الوحدة الناتجة عن الضعف البشري، وبفعل الاخطاء التي حصلت “ .
وتوصلا الى ضرورة “ اكتشاف القيم المشتركة “ التي تجمع المسيحيين ودعيا واعتبرا ان “ الحوار بين الاديان ضروري في هذه الفترة المقلقة “ ونبها الى ان “ لا يجب للاختلافات على مستوى فهم الحقائق الدينية ان تمنع الناس من اديان مختلفة من العيش في سلام ووئام، وفي ظل الظروف الحالية، يٌلقى على القادة الدينيين مسؤولية خاصة في تثقيف المؤمنين على احترام معتقدات من ينتمون الى ديانات اخرى“.
وعليه وبموازة ذلك من الطبيعي، ومن المفترض، التوصل الى اتفاق مماثل يقوم على ازالة ما علق بالمسلمين انفسهم من خلافات وانقسام، بين السنة والشيعة، فجره صراع النفوذ وان كان معتمداً على خلفية تاريخية، حيث المطلوب من رجال الدين من قادة السنة والشيعة التحلي باليقظة والحس بالمسؤولية كما فعل رجال الدين المسيحي بين طرفي الكنيسة الرئيسَين، وهو ضرورة لوقف العنف المتبادل، وهدر الدماء الجارية، والقتل العشوائي والمنظم، والتدمير والخراب للمساجد، والسيارات المفخخة والعمليات الانتحارية او الاستشهادية من قبل الطرفين ضد بعضهما البعض، ولا ندري من هو الشهيد منهما ومن هو القتيل، ومن هو صاحب الحق ومن فاقده، ولا نعلم نصدق من، وننكر الصدق والحق عن من، خاصة بعد عمليات التطهير العرقي للاحياء والجغرافيات لبقاء المناطق خالصة من اقامة الاخر بعد التصفية على الهوية المذهبية او العرقية او القومية، مما يؤكد وجود بلاء صاب الناس والشعب الواحد والامة الواحدة، ولا خلاص لها سوى اقرار التعددية واحترام الاخر وهو ما قدمه رموز الكنيسة الكاثوليكية والارثوذكسية نموذجاً عبر اتفاقهما المشترك !! .
صراع السنة والشيعة يتم تغذيته وتمويله من قبل السياسيين الذين لا يرحمون، ومن قبل اصحاب اجندة سياسية تسعى نحو توسيع النفوذ او الاستيلاء على السلطة، او الحفاظ عليها، وهو تعبير عن صراع ايراني تركي سعودي، لن تكون الايدي والخربشه الاسرائيلية بريئة من جهودها فهي صاحبة المصلحة في دفع الخلافات الى حافة الهاوية، كما سبق وفعلت في لبنان بشكل علني، وتتفعل ذلك بشكل سري الان، والا بماذا نفسر اخلاق نتنياهو بمطالبته الوزراء في حكومته الاستيطانية العنصرية بعدم الادلاء باي تصريحات تشير الى انحياز المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي لهذا الطرف او ذاك، واظهار تل ابيب على انها تناى بنفسها عن هذا الخلاف الاسلامي الاسلامي، ومن اين وقعت هذه الاخلاق على نتنياهو حتى يكون بهذا المستوى الرفيع من عدم التدخل العلني، والذي يرغب حقاً في تدمير قدرات الطرفين بل كل الاطراف المتصارعة كي تبقى تل ابيب هي الاقوى في الاقليم وهي المقرر لتوجهاته وسياساته ؟؟ .
h.faraneh@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على