آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

وزير التربية والتعليم يختم خدمته العامة بإزالة الصور الإسلامية والوطنية من المناهج

{title}
هوا الأردن - أ . د . أنيس الخصاونة

جدل كبير ونقاش وطني محتدم حول تعديلات المناهج الدراسية في مدارسنا الذي أقدمت علية وزارة التربية والتعليم مؤخرا، والذي تم بموجبه إزالة العديد من الصور الإسلامية والآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والقصص والرموز الوطنية التي كانت تسهم في تكوين شخصيات أبنائنا وبناء وصياغة فكرهم ومرجعياتهم الدينية والوطنية. لم يتوقف هذا النقاش والاحتجاج على هذا التغيير السلطوي في العبث بالمناهج التي يدرسها أبناءنا إلا عند إجراء الانتخابات النيابية الأخيرة والتي ما أن انتهت فصولها إلا وعاد الجدل والاحتجاج على تغيير المناهج واستبعاد خلفياتها الإسلامية والوطنية واستبدالها بصور تقدم وتروج للتعايش مع أعداء الأمة وتدعوا لتقبل الأمر الواقع وتزيل أية مظاهر لاستنهاض همم الأجيال في التغني بدينها ورموزها الوطنية.

 

نائب رئيس الوزراء/وزير التربية والتعليم يتصدى لذلك بعقد اجتماعات واصدار بيانات تنفي كل ما يتداوله التربويون والأخصائيون بالمناهج، وأساتذة التربية في أقسام المناهج في كليات التربية في الجامعات الأردنية، والأهم من ذلك أن الوزارة تتجاهل الأدلة وصور المقارنة التي تسوقها مختلف الفعاليات الأكاديمية والتربوية وأولياء أمور الطلبة وتصر الوزارة على إنكار ذلك وتوجيه التهم للمحتجين بأنهم لم يطلعوا على المناهج وأن ما تقوله هذا الفعاليات لا يستند إلى الواقع؟؟


التطوير الفني للمناهج الدراسية قضية مهمة وحيوية وتستدعيها تطورات العصر ومستجدات العلوم والتكنولوجيا وهذا لا يقاومه أحد لا بل هو مطلوب ومرغوب وواجب الوزارة أن تقود مثل هذا الجهد لتطوير وتحديث مناهجنا المدرسية . أما أن يقتصر التغير للمناهج على إفراغها من أي إشارات لتعاليمنا وعقيدتنا الدينية فهذا لم يعد تطويرا بقدر ما هو هجوما واستهدافا لهويتنا الدينية والوطنية. تغيير أو تعديل المناهج في كل دول العالم يعتبر من أبرز الأمور التي تحظى بأهمية من قبل الساسة والفعاليات الشعبية ولذلك لا غرابة بأن تثير هذه التعديلات على المناهج الأردنية هذا الصخب لكون هذا التغيير لم يستشر به أولياء الأمور ،والمختصين من خارج وزارة التربية والتعليم ، ولم يتم استشارة المختصين في الشريعة والعلوم الإسلامية ولا دائرة الإفتاء ولا اساتذة الجامعات ولا أولياء أمور الطلبة فما الذي يدفع وزير التربية والتعليم للإقدام على خطوة خطيرة بهذا لمستوى خاتما خدمته العامة بهذا الاعتداء الصاخب على حق الأجيال والمجتمع في تعزيز انتماء الناشئة لعقيدتهم وتاريخهم ورموزهم الوطنية؟


لم لا أستطيع أن أعفي وزير التربية من مسؤولية هذا العمل الخطير الذي انبرى له تحت أي ذريعة أو حجة توحي بأنه تغيير مفروض عليه ، وأن هناك جهات عليا داخلية أو خارجية تريد هذه التعديلات والتغييرات على المناهج التي يدرسها أبناءنا .نعم لا يمكن أعفاء الوزير من تبعات وخطورة إزالة الصور الإسلامية والوطنية من مناهجنا حيث أنه وعلى فرضية أن هذه التغييرات مفروضة من جهات داخلية أو خارجية أعلى من الوزير فقد كان بإمكان الوزير التنحي والاستقالة من موقعه لعدم إيمانه وموافقته على هذه التغييرات الخطيرة ..لقد كان بإمكان الوزير السبعيني أن يجعل ختام خدمته العامة مسكا ويسجل موقفا وطنيا مشرفا ويحفر في ذاكرة الأردنيين أنه انبرى منافحا عن عقيدة شعبه ووطنه وضحى بموقعه ثمنا مشرفا لجريمة إخلاء المنهج من روحها ومناخها ومرجعيتها الإسلامية والوطنية .أكرر لم أعد أفهم لماذا يختم وزير تجاوز السبعين من العمر خدمته بهذه الطريقة !!!


مجلس النواب القادم سيكون محل اختباره الأول في وقف التعديلات على المناهج وإفراغها من مرجعيتها الإسلامية ورموزها الوطنية .نعم هذا المجلس متوقع منه أن يحجب الثقة عن كل من نائب رئيس الوزراء/ وزير التربية والتعليم ونائب رئيس الوزراء /وزير الصناعة والتجارة الدكتور جواد العناني إذا ما تضمنت التشكيلة الوزارية القادمة أسمائهما فهل يفعلها النواب أم أنهم سيسيرون على نهج من سبقهم ممن أشبعونا هرجا وصراخا ومنحوا ثقتهم لمن لم يرقبوا بالمواطنين إلا ولا ذمة.
تابعوا هوا الأردن على