آخر الأخبار
ticker قرارات مرتقبة ومراجعة شاملة لمواقع قيادية في الأردن ticker المختبرات الطبية تدرس رفع الأجور ticker العرموطي يوجه 12 سؤالا للحكومة حول ضريبة المركبات الكهربائية ticker البنك الأردني الكويتي يبارك لمصرف بغداد حصوله على جائزة أفضل مصرف تجاري في العراق لعام 2024 ticker عزم النيابية: خطاب العرش خارطة طريق لمرحلة جديدة ticker البرلمان العربي يثمن جهود الملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية ticker برئاسة الخشمان .. تسمية اللجنة النيابية للرد على خطاب العرش ticker السفير البطاينة يقدم اوراق اعتماده في حلف الناتو ticker وزير العمل: إعلان الحد الأدنى للأجور خلال 10 أيام ticker رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد قوات الدعم الجوي الياباني ticker لقاء تفاعلي حول التعليمات الصادرة عن نظام إدارة الموارد البشرية ticker النوايسة يلتقي أعضاء قطاع الإعلام الشبابي في المعهد السياسي ticker بالصور .. الأمن ينفذ تمرينا تعبويا شاملا لمواجهة الطوارئ ticker افتتاح مشروع نظام تجفيف الحمأة في البيوت الزجاجية الشمسية ticker المصري يؤكد أهمية تطوير أداء البلديات ورفع سوية خدماتها ticker وزير الأشغال يطلع على الأعمال النهائية لمركز حفظ المقتنيات الأثرية ticker ضبط كميات كبيرة من التمور مجهولة المصدر في الكرك ticker المستشار في الديوان الأميري الكويت يستقبل وزير الثقافة والوفد المرافق ticker الصبيحي: 2.23 مليار دينار إيرادات الضمان التأمينية لسنة 2023 ticker الحكومة تقر مشروع موازنة 2025 بنفقات إجمالية 12.5 مليار دينار

ربيع الأردن !

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

قضيت يوم الجمعة الماضي كله وأنا أتابع تداعيات الضربة الصاروخية الأمريكية لقاعدة الشعيرات الجوية السورية، وتنقلت بين محطات الإذاعة والتلفزيون، والمواقع الإلكترونية، ليس لأعرف ما جرى، فقد كان واضحاً ومصوراً من البحر ومن البر، ولكن لأعرف ما إذا كان هناك ثمة تغير ولو طفيف في طريقة فهم المحللين العرب لأحداث متكررة منذ عدة عقود، أو منذ الحرب على العراق، فلم ألمس أي تغير يستحق التعليق أو الذكر !

 

تابعت جلسة مجلس الأمن الدولي، وكلمات الأعضاء، فزادت قناعتي بأن الشرعية الدولية لا تزال على حالها، والدول الكبرى قادرة على تطويع ميثاق الأمم المتحدة كيفما تشاء، مثلما هي قادرة على تجاهله وقتما تشاء، وشاهدت كذلك البيانات الصادرة عن الدول، تأييداً أو شجباً للضربة الأمريكية، وردّ الفعل الروسي على وجه التحديد الذي تمّ التعبير عنه من موسكو، ومن مقر الأمم المتحدة في نيويورك، والحصيلة هي أننا نعيش زمناً يمكنك أن تشاهد فيه كل شيء بوضوح سوى الحقيقة!

 

وكما هو الحال في كل مرة يتعرض فيه بلد عربي لعدوان خارجي، يتحول أولئك القادة الذين فشلوا في صيانة مكتسبات شعبهم والحفاظ على أمن واستقرار دولهم إلى أبطال من وجهة نظر محللين وسياسيين، لمجرد أن الأجنبي قام بضربهم أو غزو بلدانهم، أما أولئك الذين عرفوا كيف يديرون شؤون بلدانهم الداخلية، وعلاقاتها الخارجية، وأتقنوا لعبة التوازنات الإقليمية والدولية حفاظاً على مصالح شعوبهم فهم محل شك واتهام، وربما وصموا بالخيانة لأنهم لم يقوموا بعمل من شأنه أن يعرض شعوبهم وأمتهم لعدوان استعماري غاشم لئيم، يمكن شجبه بأبلغ عبارات التنديد والوعيد، والاستفادة من آراء المحللين السياسيين والباحثين والخبراء العسكريين المتقاعدين بعد فوات الأوان!

 

ها نحن في فصل الربيع، الذي ما يزال اسمه مرتبطاً بأسوأ الكوارث التي تعرض لها الوطن العربي "الربيع العربي"، ذلك الربيع الأحمر بلون الدماء المسفوحة، والنيران المشتعلة في الجبال والسهول والوديان، ربيع اختلط فيه كل شيء من طقوس الإقليم والعالم التي تصلح معها النبوءات والتنبؤات، ما لم يدرك كل منا الأرض التي يقف عليها، والموقف الذي ينطلق منه في التعامل مع الأحداث والتطورات.

 

هل من الإنصاف أن نغض النظر عن ربيعنا الأردني الأخضر الذي صنعناه بالوطنية الأردنية الصادقة، وبحنكة القائد وقدرته على التعامل مع تلك اللعبة التي تشابكت خيطانها، وتعقدت أوصالها، بينما راح بعضنا يكلف نفسه عناء البحث عن الدور الأردني وسط لهيب الأزمة الإقليمية، بدل أن يراه في الأردن ذاته الذي تجاوز المراحل الحرجة، وخاض معركته ضد الإرهاب، وحمى حدوده وأمنه الداخلي، وضمن استمرار الحياة العامة، وحيوية الدولة ومشروعاتها الإنمائية، ومسيرتها الإصلاحية؟!

 

لقد تابعنا بكثير من الاهتمام كل تفاصيل زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لواشنطن، ومحادثاته مع الرئيس الأمريكي ترامب، والتي جاءت متزامنة مع تحركات سياسية كبيرة ذات علاقة بمصير المنطقة التي نـحن جزء منها، ولنا أن نتصور حجم المسؤوليات التي يتحملها الملك بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، فضلاً عن مسؤولياته تجاه بلده وشعبه، لندرك كم نـحن في وضع نـحتاج فيه إلى وقفة مع النفس، نعيد فيها صياغة موقفنا من أمورنا ومصالحنا ومستقبل أجيالنا، وندعم بكل قوتنا موقف قائدنا الذي دعا قبل غيره بـحل جميع مشاكل المنطقة بالطرق السلمية من أجل تجنيب شعوبها الويلات والكوارث التي نعيشها اليوم بأبشع صورها، وهذا ليس موقفاً سهلاً عندما تكون جميع الأطراف متحفزة للقتل والدمار، وإن كان البعض يفهمه على أنه موقف دبلوماسي هادئ، وذلك للأسف فهم قاصر عن إدراك الأبعاد والمبادئ والقيم التي يقوم عليها موقف من هذا النوع، وللحديث بقية.

 

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

تابعوا هوا الأردن على