آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

العبرة بالنتائج !!

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

بالفعل، كان شهر تموز المنصرم ملتهبا بحرارة الصيف، وحرارة الأحداث أيضا، وقد وجد الأردن نفسه وسط هذا اللهيب أمام اختبارات صعبة ومعقدة لا مفر من مواجهتها والتعامل معها بحكمة وموضوعية، وصرامة أيضا، مستندا إلى منظومة من الثوابت التي يتشكل منها موقفه من الأحداث الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها أزمة المسجد الأقصى، وحادثة السفارة الإسرائيلية في عمان.

في الأزمتين لعبت الطريقة التي تصرف بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دورا رئيسا في التأزيم والتصعيد، ربما في محاولة منه لتحدي خصومه السياسيين، أو ترسيخ الأزمتين ليكونا بديلا عن التركيز على الأزمة الحقيقية المتمثلة في مواصلة الاحتلال، وتعطيل عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي يجب أن تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

لقد لخص جلالة الملك عبدالله الثاني في لقائه مع عدد من مدراء الإعلام ورؤساء تحرير الصحف والكتاب موقفه من الأزمتين بشكل واضح وحاسم وصارم، فستبقى قضية فلسطين والقدس الأولوية الأولى للأردن، الذي لن يتنازل عن دوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، كما أن الأردن لن يتنازل أو يتراجع عن حقوق أبنائه، وسيكرس كل جهوده لضمان تحقيق العدالة فيما يخص حادثة السفارة.

النقطة الأعمق في حديث جلالة الملك هي تلك التي أشار فيها إلى الدور الذي يقوم به بصورة متواصلة لشرح القضية الفلسطينية أمام العالم قائلا « لا يوجد صوت يتحدث كما يتحدث الأردن، فنحن نقوم بدورنا التاريخي والسياسي والقانوني، ونوفر الغطاء لمنع تهويد المقدسات بالرغم من حجم وصعوبة التحديات « وهنا يكمن الرد على أي محاولة تستهدف تجزيء القضية إلى أحداث وأزمات مفتعلة، ومحاولات للتشكيك في سلامة التنسيق الأردني الفلسطيني الذي أظهر قوته في مواجهة قضية المسجد الأقصى والتي انتهت بإزالة الإجراءات الإسرائيلية، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه.

ثمة بعد آخر يدلنا على مكاسب حققها الأردن على صعيد توظيف التطورات الأخيرة لجذب اهتمام الدول الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للتحرك في اتجاه القضية الفلسطينية، فقد بدا تأثير جلالة الملك على الرئيس الأميركي دونالد ترمب واضحا لكي يتدخل طوال الوقت، ويضغط في الاتجاه الذي سعى إليه جلالته ليس من أجل وضع حد للتصيد وحسب، بل لإقناعه بأن بقاء قضية الشعب الفلسطيني دون حل يشكل تهديدا دائما للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأنه قد حان الوقت لكي يقدم الرئيس ترمب مبادرته لحل هذه القضية، تأسيسا على مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

لقد شهدت ساحتنا الكثير من اللغط وسط ذلك اللهيب، ولكنني لا أتردد في القول بأن التفاصيل التي دار حولها الجدل وربما الغضب له علاقة بما أشار إليه جلالة الملك من دور مهم للإعلام في التعامل مع القضايا المحلية والإقليمية بكل مهنية وموضوعية، وضرورة تطوير أدواته لتواكب التطور الحاصل في المشهد الإعلامي، خصوصا فيما يرتبط بوسائط الإعلام الاجتماعي، لضمان سرعة الاستجابة في تقديم المعلومات، وبما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

الآن وقد اتضحت الصورة، وحسمت المواقف، فقد حان وقت السياسيين والكتاب الصحفيين والمفكرين والمثقفين لكي يستخلصوا الدروس والنتائج، فالعبرة دائما بالنتائج !

yacoub@meuco.jo

تابعوا هوا الأردن على